تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معين من غير عقار إذا صار لا ينتفع به في الوجه الذي وقف فيه كالثوب يخلق والفرس يكلب والعبد يعجز وما أشبه ذلك فإنه يباع ويشترى بثمنه مثله مما ينتفع به في الوجه الذي وقف فيه فإن لم يبلغ ثمنه ما يشترى به مثله فإنه يستعان به في شقص مثله وقوله وبيع أي وجوبا وقوله مما لا ينتفع به المنفي هو النفع المقصود للواقف ولكن ينتفع به في الجملة ; لأنه يشترط في صحة البيع كون المبيع مما ينتفع به وكلام المؤلف لا يشمل الحصر والزيت ; لأن قوله في مثله أو شقصه يخرج ذلك وقوله من غير عقار في محل تقديره وبيع ما لا ينتفع به حالة كونه غير عقار إلخ . ( ص ) كأن أتلف ( ش ) أي : كأن أتلف الموقوف غير العقار لا بقيد كونه غير منتفع به فإنه يشترى بالقيمة ما يشترى بثمنه إذا بيع , وأما لو كان المتلف عقارا لكان عليه إعادته كما يأتي . ( ص ) وفضل الذكور وما كبر من الإناث في إناث ( ش ) قد علمت أن ولد الحيوان المحبس مثل أصله في التحبيس , فإذا ولدت البقرات أو الإبل أو الغنم ذكورا وإناثا فما فضل من الذكور عن النزو وما كبر من الإناث وانقطع لبنه فإنه يباع ويشترى بثمنه إناث تحبس كأصلها فقوله وفضل عطف على نائب فاعل بيع أي وبيع فضل الذكور وما كبر بكسر الباء من الإناث وقوله في إناث متعلق بمحذوف أي : وجعل ثمنه في إناث ومثل ما كبر من الإناث ما كبر من الذكور مما لا يباع منها لكونه محتاجا إليه ثم طرأ عدم الحاجة له لعدم ما كان فيه من المنفعة ولكنه يشترى بثمنه مثله أو شقصه لحاجة الإناث له فإن قيل قوله وفضل الذكور إلخ داخل في قوله وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار إلخ قلت ذكره لقوله في إناث ولو لم يذكره لتوهم أن ثمن فضل الذكور إنما يجعل في مثله أو شقصها . ( ص ) لا عقار وإن خرب ( ش ) عطف على ما من قوله وبيع ما لا ينتفع به فهذا مفهوم قوله من غير عقار صرح به ; لأنه ليس بمفهوم شرط وليرتب عليه المبالغة والعطف قال مالك لا يباع العقار الحبس ولو خرب وبقاء إحباس السلف داثرة دليل على منع ذلك . ( ص ) ونقض ولو بغير خرب ( ش ) يعني أن نقض الحبس بمعنى منقوضه لا يجوز بيعه , وكذلك لا يجوز أن يبدل ربع خرب بربع غير خرب وفي ابن غازي ما نصه ظاهره أن الإغياء راجع للربع الخرب والنقض ولم أراه منصوصا إلا في الربع الخرب انتهى . ( ص ) إلا لتوسيع كمسجد ولو جبرا ( ش ) تقدم أن الحبس لا يجوز بيعه ولو صار خربا إلا العقار وفي هذه المسألة وهي ما إذا ضاق المسجد بأهله واحتاج إلى توسعة وبجانبه عقار حبس أو ملك فإنه يجوز بيع الحبس لأجل توسعة المسجد وإن أبى صاحب الحبس أو صاحب الملك عن بيع ذلك فالمشهور أنهم يجبرون على بيع ذلك ويشترى بثمن الحبس ما يجعل حبسا كالأول ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم وأخل المؤلف بتقييد المسجد بكونه للجماعة وظاهره كان المسجد متقدما أو متأخرا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٩٥