تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإصلاح فلا حاجة لذكره الإنفاق معه إلا أن يقال المتبادر من الإصلاح الترميم بالبناء ونحوه فذكره بعده لفائدة وقال بعض ونفقته أي : فيما يحتاج لنفقة كالحيوان . ( ص ) وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى إن لم يصلح لتكرى له ( ش ) يعني أن من وقف دارا أو نحوها على شخص معين لأجل أن يسكن فيها فاحتاج إلى إصلاح فإن الموقوف عليه يخير بين أن يصلح من عنده ما تهدم منها وبين أن يخرج منها لأجل أن تكرى تلك الدار ونحوها لأجل الإصلاح , فإذا حصل الإصلاح وانقضى أجل الكراء رجع إليها من حبست عليه فسكنها فقوله لتكرى غاية لأخرج وله متعلق بقوله لتكرى والضمير للإصلاح ثم إن قوله وأخرج إلخ جواب عن سؤال مقدر من قوله لا شرط إصلاحه على مستحقه فكأن قائلا قال له فإن سكت الواقف ما الحكم فأجاب بما ذكر . ( ص ) وأنفق في فرس لكغزو من بيت المال ( ش ) يعني أن من وقف فرسا لغزو في سبيل الله أو وقفه في رباط من أرباط المسلمين ونحو ذلك فإن نفقته تكون في بيت مال المسلمين إن كان يوصل إليه فإن وقفه على معين فإنه ينفق عليه من عنده إن قبله على ذلك وإلا فلا شيء له . ( ص ) فإن عدم بيع وعوض به سلاح ( ش ) تقدم أن الفرس الموقوف في سبيل الله نفقته من بيت المال فإن عدم أو لم يوصل إليه فإن الفرس يباع ويشترى بثمنه ما لا يحتاج إلى نفقة كالسلاح ; لأنه أقرب إلى غرض الواقف والأولى أن الضمير في عدم يرجع للإنفاق المفهوم من أنفق ليشمل ما إذا وجد بيت المال ولم يمكن الوصول إليه إلا أن يقال ولو رجع الضمير إلى بيت المال فإنه يحزر هذا المعنى ويراد بالعدم ولو حكما فيشمل ما إذا كان موجودا وتعذر الوصول إليه . ( ص ) كما لو كلب ( ش ) كلب بكسر اللام إذا أصابه الكلب الذي يعتري الكلاب فلا يأكل ولا يشرب وتحمر عيناه ويعض كل شيء قابله حتى يموت وربما مات المعضوض وربما عاش أياما والمعنى أن الفرس الموقوف إذا أصابه الكلب وهو شيء يعتري الخيل كالجنون وصار لا ينتفع به في خصوص ما وقف فيه وهو الغزو مثلا لكن ينتفع به في نحو الطاحون فإنه يباع فالتشبيه في البيع فقط لا أنه تشبيه تام في البيع والاشتراء بثمنه سلاحا ; لأنه سيقول عقبه وبيع ما لا ينتفع به وحينئذ اندفع ما عساه يرد من التدافع بين كلاميه , وذلك ; لأن ظاهر قوله كما لو كلب أنه يباع ويعوض به سلاح كما هو حقيقة التشبيه وقضية قوله وبيع ما لا ينتفع به يشمل الفرس والكلب والحكم فيه أنه يباع ويجعل ثمنه في مثله أو شقصه لا أنه يشترى به سلاح . ( ص ) وبيع ما لا ينتفع به من غير عقار في مثله أو شقصه ( ش ) يعني أن الشيء الموقوف على معين أو على غير

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٩٤