تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له جميع مائها والكلام في منع فضل الماء وعدمه فلا ينافي أن حفر بئر الماشية لا يكون إحياء لتلك الأرض كما مر . ( ص ) وبدئ بمسافر وله عارية آلة ثم حاضر ( ش ) يعني أنه إذا اجتمع على ماء فضل عن ربه مستحقون والماء يكفيهم فإنه يبدأ بالمسافر وجوبا وسواء كان غنيا أو فقيرا ; لأن مالك البئر لم يتخذها للكراء وللمسافر على صاحب الماء عارية الآلة كالحبل والدلو والحوض وما يحتاج إليه حتى يروي ثم يأتي الحاضر بعد ذلك حتى يروي فقوله وله عارية آلة أي : عليه وإن رجع الضمير في له للمسافر لم يحتج لجعل اللام بمعنى على وهذا ما لم يجعل الآلة للإجارة وإلا فيأخذ الأجرة ويتبعه بها إن لم توجد معه . ( ص ) ثم دابة ربها لجميع الري ( ش ) أي : أن الدواب يقدمون على حسب تقديم الآدميين فتقدم دابة رب البئر ثم دابة المسافر ثم دابة الحاضر بجميع الري حيث كان في الماء فضلة فالضمير في ربها يعود على البئر واللام في لجميع لام الغاية وفي بعض النسخ بالباء كأنه بدل اشتمال من قوله بمسافر ثم مواشي ربه ثم مواشي المسافر ثم مواشي الحاضر ولم يصرح المؤلف بالمسافر والحاضر اكتفاء بما ذكر في أربابها وسكوته في المدونة عن ماشية المسافر اعتذروا عنه بأن الغالب أن المسافر لا ماشية له وإنما أخرت مواشي المسافر عن دوابه لعله أن الدواب إذا خيف موتها لا تذكى فتؤكل بخلاف المواشي وقوله لجميع الري هو لغو متعلق ببدئ ولا نعربه بدلا ومعنى بدئ قدم أي : أن كل من قدمناه نقدمه لجميع الري وحينئذ يفيد أن الحكم الأول والثاني مقصودان وإعرابه بدلا يؤدي إلى أن الأول غير مقصود وليس كذلك ; لأن التبدئة والتقديم لا بد منهما فهما مقصودان فلا حاجة لما قاله ابن غازي وفيما قاله نظر لمن تأمله . ( ص ) وإلا فبنفس المجهود ( ش ) يعني أنه إن لم يكن في ماء بئر الماشية فضل عن أربابها وكان بتقديم أربابها يحصل الجهد لغيرهم وبتقديم غيرهم عليهم لا يحصل الجهد لهم أو بعكس ذلك فإنه يبدأ بمن يحصل له الجهد بتقديم غيره عليه ومثل ذلك إذا كان تحصل بتقديم رب الماء على غيره كثرة الجهد لغيره ولا يحصل بتقديم غيره عليه كثرة الجهد له بل جهد غيره كثير أو العكس فإنه يقدم ما يحصل له كثرة الجهد لتقديم غيره عليه وهذا مستفاد من كلام المقدمات فإن كان يحصل من تقديمه على غيره الجهد لغيره كما يحصل من تقديم غير رب الماء على ربه الجهد له , والحاصل لهما مستو فهل يتساوون أو يقدم رب الماء قولان ذكرهما ابن ناجي وصاحب المقدمات وقد ذكر المواق كلامه وأظهرهما الثاني وفي كلام المؤلف احتمال آخر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٧٥