تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش ) تقدم أن صاحب الماء له منعه وبيعه لمن شاء هذا إن لم يرد عليه قوم لا ثمن معهم ويخاف عليهم الهلاك أو المرض الشديد لو تركوا حتى يردوا ماء غيره فإنه لا يجوز له أن يمنعهم من ذلك الماء لوجوب المواساة حينئذ ولو قال : إلا إذا خيف عليه كان أولى ليشمل العاقل وغيره والكلام في الفاضل عن حاجته وواو ولا ثمن معه واو الحال أي والحال أنه لا ثمن معه موجود فإنه يأخذه مجانا ولو كان مليا ببلده ولا يرجع عليه به وقوله ( والأرجح بالثمن ) راجع لمفهوم ولا ثمن معه ; إذ مفهومه أنه لو كان معه ثمن موجود حين المواساة لوجب دفعه لكن بالثمن على ما رجحه ابن يونس , ثم إن مقتضى قوله والأرجح إلخ أن ابن يونس رجح الأخذ بالثمن إن كان معه ; إذ ذاك ; لأنه بصيغة الاسم والمتبادر من عبارة ابن يونس أن هذا نص المدونة ليس إلا وليس هناك ما يخالف ذلك وهو مقتضى كلامه في توضيحه وحينئذ فهو في غنى عن قوله والأرجح بالثمن ويمكن أن تكون فائدته بالنسبة لما بعده وهو قول المؤلف . ( ص ) كفضل بئر زرع خيف على زرع جاره بهدم بئره وأخذ يصلح وأجبر عليه ( ش ) والمعنى أن من له بئر يسقي منها زرعه ففضل عن سقي زرعه فضلة من الماء وله جار له زرع أنشأه على أصل ماء وانهدمت بئر زرعه وخيف عليه الهلاك من العطش وشرع في إصلاح بئره فحينئذ يجبر على إعطاء الفضل بالثمن إن وجد على ما رجحه ابن يونس فإن انخرم شرط من هذه الشروط فلا يجبر على دفع الفضلة بأن كان زرع الجار لا على أصل ماء ; لأنه قد عرض زرعه للهلاك أو لم تنهدم بئره أو لم يشرع في إصلاحها قوله خيف على زرع جاره صفة لموصوف محذوف أي : يدفع لجار ثم لما حذف أتى بالظاهر موضع المضمر , قوله وبهدم بئره متعلق بخيف والباء سببية فإن هدم البئر سبب للخوف على الزرع وقوله بئره أي : بئر الزرع , ويستفاد من هذا القيد أن الزرع على أصل ماء فالتشبيه على هذا في عدم المنع من الماء وفي أخذ الثمن إن وجد مع جاره على ما رجحه ابن يونس لكنه ضعيف ; لأن ظاهر المدونة في مسألة الزرع لا ثمن له فيها سواء وجد معه أم لا بخلاف مسألة من خيف عليه الهلاك والفرق أن الغالب في المسافر أنه مختار بسبب السفر بخلاف من انهدمت بئره . ( ص ) كفضل بئر ماشية بصحراء هدرا إن لم يبين الملكية ( ش ) التشبيه في الجبر والمعنى أن من حفر بئرا في البادية في غير ملكه لماشيته , وفضل منها فضلة فليس له أن يمنع ذلك ممن طلبه أو أراده ويأخذه بلا ثمن وهو بالهدر ولا يجوز له بيعه ولا هبته ولا يورث عنه هذا حيث لم يبين الملكية فإن بينها حين الحفر فله حينئذ أن يمنع الناس عنها وإنما لم يجعل التشبيه تاما لئلا يقتضي أن الجبر إنما هو للمضطر وللزرع الذي انهدمت بئره مع أنه عام , وإنما كان فضل بئر الزرع لصاحبه منعه وبيعه بخلاف فضل بئر الماشية حيث لم يبين الملكية فإن ليس له منع فضلها وبيعه ; لأن حافر بئر الماشية نيته في حفرها لذلك أن يكون له قدر كفايته , وأما حافر بئر الزرع فنيته أن يكون

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٧٤