تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقرره به انظره في الكبير . ( ص ) وإن سال مطر بمباح سقى الأعلى إن تقدم للكعب ( ش ) يعني أن الماء إذا سال بمكان مباح وهناك قوم لهم جنان فإن الأعلى وهو الذي يقرب من الماء يبدأ بالسقي لزرعه أو شجره حتى يبلغ الماء إلى الكعبين وهذا إن تقدم الأعلى في الإحياء على غيره أي : أو كان إحياؤهما معا فإن كان الأسفل هو المتقدم في الإحياء فإنه يقدم في السقي على الأعلى حيث خشي على الأسفل الهلاك وإلا قدم الأعلى المتأخر في الإحياء على الأسفل فلو قال المؤلف إن تقدم أو ساوى كأن تأخر ما لم يخف على الأسفل الهلاك لأدى المراد لكن هذا التفصيل في المفهوم والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به واحترز بالمكان المباح مما لو سال المطر بمكان مملوك فإن صاحبه له منعه من غيره كما مر . ( ص ) وأمر بالتسوية وإلا فكحائطين ( ش ) يعني أن الأعلى إذا تقدم في الإحياء على ما مر على غيره فإنه يؤمر بتسوية أرضه إن كان يمكنه ذلك بأن كان على صفة واحدة فإن لم يمكنه ذلك وكان السقي في الأعلى لا يبلغ الكعبين حتى يكون في الأسفل أكثر منه فإنه يسقي كل جهة على حدتها ويصير الحائط الواحد الذي هو غير متساو كحائطين يقدم على غيره بجهتيه فيسقي الأعلى ثم الأسفل قوله وأمر أي : وقضي عليه بذلك وقوله وإلا راجع للقيد المقدر وكأنه قال وأمر بالتسوية إن أمكنت أي : وإلا تمكن التسوية ولم يصرح بهذا القيد ; لأن الأمر بالتسوية يستلزمه ; لأنه لا يؤمر بها إلا وهي ممكنة . ( ص ) وقسم للمتقابلين ( ش ) يعني أن جنان القوم إذا كانت متقابلة للماء الذي سال في الأرض المباحة فإن ذلك يقسم بينهم ولا يتقدم واحد منهم على غيره بل هم فيه سواء قال سحنون فإن كان الجنانان متقابلين فيما حكمه أن يكون للأعلى فالأعلى قسم الماء بينهم وإن كان بعض الأسفل مقابلا لبعض الأعلى حكم لمقابل الأعلى بحكم الأعلى ولمقابل الأسفل بحكم الأسفل فقوله للمتقابلين أي : في الجهة وهل على التسوية أو المساحة توقف فيه بعض وظاهره تساويا في الإحياء أو تقدم أحدهما على الآخر وهو كذلك وقوله ( كالنيل ) تشبيه في ماء المطر في جميع ما مر من سقي الأعلى إن تقدم في الإحياء إلخ . ( ص ) وإن ملك أولا قسم بقلد أو غيره ( ش ) أي : وإن ملك الماء أولا بأن اجتمع جماعة في إجرائه إلى أرضهم فإنه لا تبدئة هنا للأعلى على الأسفل ; لأنهم قد ملكوا الماء قبل وصوله إلى أرضهم بحسب أعمالهم وبحسب ذلك العمل يقسم الماء بينهم بقلد أو غيره وقال ابن عرفة عياض وابتداء زمن الحظ من حين ابتداء جريه لأرض ذي الحظ ولو بعدت إن كان أصل أراضيهم شركة ثم قسمت بعد شركتهم في الماء ; لأن على ذلك قومت الأرض حين قسمها وإلا فمن حين وصوله لأرضه . ا ه . المراد منه فإن قلت : لم اعتبر الحظ من حين ابتداء الجري حيث قسمت الأرض بعد شركتهم في الماء , وأما في غير ذلك فمن حين وصول الماء إليه قلت : لأنه إذا وقع القسم بعد شركتهم في الماء فإنما تعدل على أقلهم نصيبا بالقيمة فيراعى في التعديل قرب الماء وبعده بخلاف ما إذا كان القسم قبل الشركة في الماء أو لم يكن بينهم شركة في الأرض

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٧٦