المعاقدة فيها على ذلك فالغرر في الأول قليل بخلاف الثاني وعهدته عليه انتهى . ( ص ) وإن زاد أو نقص ما يشبه الكيل فلا لك ولا عليك ( ش ) أي وإن زاد المكتري في حمل الدابة على ما استأجرها أو نقص عنه ما يشبه اختلاف المكاييل فلا لك يا مكري في الزيادة شيء ولا عليك يا مكري في النقص شيء وبعبارة يحتمل أن يكون قوله وإن زاد إلخ مستأنفا ويحتمل أنه من تتمة ما قبله ويحتمل أنه أعم وهذا أتم فائدة فيشمل مسألة الثور وغيرها .
| 3( فصل ) ذكر فيه كراء الحمام والدار والعبد والأرض واختلاف المتكاريين
. ( ص ) جاز كراء حمام ودار غائبة كبيعها أو نصفها ( ش ) قال ابن رشد الكراء اشتراء المنافع فهو بيع من البيوع يحله ما يحلها ويحرمه ما يحرمها فلا يجوز فيه الغرر ولا الجهل قال الفاكهاني الكراء ممدود والمعنى أنه يجوز كراء الحمام وما أشبه ذلك كفرن ومعمل فروج , وكذلك يجوز كراء دار غائبة أو ربع أو حانوت وظاهره ولو بعدت الغيبة كاكترائه دارا بمصر وهو بمكة برؤية سابقة أو وصف أو بالخيار إذا رآها كما يجوز بيع كل من الحمام أو الدار أو جزء من الأجزاء الشائعة كربع ونحوه وفي بعض النسخ كبيعهما بتثنية الضمير وهي أحسن ثم إن كراء في كلام المؤلف يحتمل أن يكون بمعنى اكتراء فيعلم منه حكم الإكراء من باب أولى ويحتمل أنه بمعنى إكراء فلا يعلم منه حكم الاكتراء فتجعله بمعنى الاكتراء ويكون الإكراء من باب أولى وللرد على المخالف في الاكتراء وقوله أو نصفها قصد به الرد على أبي ثور وأبي حنيفة القائلين بمنع كراء ما ذكر والمفتى به عند أبي حنيفة والحنابلة أنه لا يجوز كراء الجزء المشاع إلا للشريك ولو قال المؤلف كبيعه أو نصفه بتذكير الضمير العائد على المذكور فيشمل الدار والحمام كان أحسن ; لأن الحمام مذكر إلا أن يقال : أنث الضمير العائد على الدار والحمام باعتبار التغليب لقرب الدار لكن القاعدة تغليب المذكر على المؤنث أو باعتبار البقعة . ( ص ) أو نصف عبد ( ش ) أي : وكذلك يجوز كراء نصف عبد أو دابة ولا مفهوم للنصف ويستعمله المكتري يوما والآخر يوما وإن كان له غلة اقتسماها على قدر الحصص . ( ص ) وشهرا على إن سكن يوما لزم إن ملك البقية ( ش ) يعني أنه يجوز كراء الدار أو الحانوت وما أشبه ذلك شهرا على شرط إن سكن المكتري يوما فأكثر من الشهر لزمه الكراء أي : العقد ومحل الجواز إن دخلا على أن المكتري يملك بقية المدة بالسكنى والإسكان , وأما لو دخلا على أنه إن خرج المكتري رجعت لربها ولا يتصرف المكتري في المدة بكراء ولا غيره فإن ذلك لا يجوز فقوله إن ملك البقية أي : إن دخلا