ليس بمجرد الزيادة بل هو متوقف على العطب فإن أهل المذهب أطلقوا في الضمان مع الزيادة فربما يتوهم أن الضمان بمجرد الزيادة فصرح المؤلف بأنه لا ضمان إلا مع العطب فهو من المسمى عندهم بالاحتراس . ( ص ) إلا أن يحبسها كثيرا فله كراء الزائد أو قيمتها ( ش ) هذا مستثنى من قوله وإلا فالكراء وهو استثناء متصل أي : إلا أن يحبسها المكتري زمنا كثيرا على ما اكتراها كما لو اكتراها يوما أو يومين فحبسها شهرا فله مع كراء اليوم كراء الزائد الذي حبسها فيه إذا ردها بحالها لم تتغير وسواء استعملها أم لا أو قيمتها يوم التعدي مع الكراء الأول ومفهوم كثيرا أنه لو حبسها يسيرا كاليوم ونحوه ليس له إلا كراء الزائد وفهم من قوله فله أنه مخير في أحد الأمرين وهو كذلك ونحوه في المدونة وبعبارة المراد بالكثير ما فاتت فيه أسواقها التي تراد لها كراء أو بيعا كحبسها عند خروج القفل للشام مثلا . ( ص ) ولك فسخ عضوض أو جموح أو أعشى أو دبره فاحشا ( ش ) العضوض الذي يعض من يقرب منه كما في الشارح ونحوه لأبي الحسن وبه يعلم أنه ليس المراد من عضوض المبالغة فيه يعني أن المكتري إذا اطلع على أن الدابة المكتراة فيها عيب من هذه العيوب فإنه يخير بين الفسخ وبين البقاء عليها بالكراء الذي وقع العقد عليه ; لأن خيرته تنفي ضرره والجموح القوي الرأس الذي لا ينقاد إلا بعسر والأعشى الذي لا يبصر بالليل وقيده اللخمي حيث يحتاج إليه بالليل وظاهر المدونة كظاهر المؤلف خلافه ولو لم يطلع على أنه عضوض أو أعور أو أعشى أو جموح إلا بعد انقضاء مسافة الكراء فإنه يحط أرش العيب عن المكتري وفي أبي الحسن ما يفيده واعلم أن أعشى وصف لا فعل فلا إشكال في عطفه على عضوض وقوله أو دبره فاحشا على أنه اسم كان المحذوفة تكون الجملة معطوفة على المعنى والتقدير ولك فسخ ما كان عضوضا أو جموحا أو أعشى أو كان دبره فاحشا . ( ص ) كأن يطحن لك كل يوم إردبين بدرهم فوجد لا يطحن إلا إردبا ( ش ) تشبيه في خيار المكتري بين الفسخ والإبقاء ثم إن فسخ فله في الإردب نصف درهم وإن بقي فعليه الكراء كله قاله بعض بلفظ ينبغي أي : لأن خيرته تنفي ضرره ويدل عليه قوله فيما يأتي فإن بقي فالكراء وأنت خبير بأن الجمع بين الزمن والعمل يفسد الكراء حيث تساويا على المعتمد أو زاد العمل على الزمن اتفاقا فإن زاد الزمن على العمل فهل تفسد وهو ما شهره ابن رشد أولا وهو ما يفيد كلام ابن عبد السلام اعتماده وحينئذ فيحمل ما هنا على أنهما حين عقد الكراء اعتقدا أن الزمن يزيد على العمل وقول المؤلف فوجد إلخ ظاهر في أنهما لم يدخلا على ذلك وأجاب بعضهم بأن الإمام جوز هنا الجمع بين العمل والزمن لقلة وقوع المعاقدة على ذلك ولم يجز ذلك في الصانع لكثرة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي