على ملك البقية إما بالشرط أو بعدم اشتراط ما ينافي ذلك كالإطلاق بخلاف ما إذا دخلا على ما ينافي ذلك كدخولهما على أن المكتري إذا خرج رجعت الذات المستأجرة لربها أو على أنه لا يتصرف فيها بكراء ولا غيره فإن العقد لا يجوز وإن أسقط الشرط في الأول فلا بد من فسخ العقد لما فيه من الغرر وإن أسقطه في الثاني صح العقد وهذا نحو ما لابن عرفة وبعض القرويين ولكنه مخالف لقول اللخمي إنه شرط باطل وقوله على إن سكن أي فهو بالخيار ما لم يسكن ثم إن قوله وشهرا عطف على مقدر قبله تقديره جاز كراء حمام ودار أمدا معلوما وشهرا وإنما ذكره مع اندراجه في المعطوف عليه لأجل قوله على إن سكن يوما إلخ ويحتمل أن يكون من عطف الجمل أي : وجاز الكراء شهرا إلخ . ( ص ) وعدم بيان الابتداء وحمل من حين العقد ( ش ) هذا معطوف على كراء أي : وجاز كراء حمام وعدم بيان الابتداء والمعنى أن الإجارة تجوز مدة معلومة كقوله أستأجر منك سنة مثلا من غير أن يذكر الابتداء ويحمل ابتداء ذلك من يوم العقد فإن وقع على شهر فإن كان في أوله لزمه كله على ما كان عليه من نقص أو تمام وإن كان في أثنائه لزمه الكراء في ثلاثين يوما من يوم عقداه , وكذلك في السنة إن كان في أول شهر لزمه اثنا عشر شهرا بالأهلة وإن وقع بعدما مضى من السنة عشرة أيام مثلا حسبا أحد عشر شهرا بالأهلة وشهرا على تمام ثلاثين يوما وظاهر قوله وحمل من حين العقد سواء كان الكراء وجيبة أم مشاهرة أما الأول فظاهر , وأما الثاني فلأنه لما كان متمكنا من السكنى وإن لم يكن العقد لازما كفى ذلك ما لم يحل عن نفسه وإذا مضى بعض المدة قبل تمكنه سقط عنه ما ينوبه من الكراء ويسكن بقية المدة وليس له بدل ما مضى منها قبل التمكن قال في مختصر المتيطية : فإن منعه منها بعض المدة المشترطة ثم مكنه فعليه بحساب ما سكن ولا يكون له أن يزيد بعد المدة بقدر ما منع منه انتهى ونحوه في المدونة . ( ص ) ومشاهرة ولم يلزم لهما إلا بنقد فقدره ( ش ) هذا معطوف على شهرا أي : وجاز الكراء مشاهرة أو مساناة أو مياومة إلا أنه غير لازم لهما فلكل منهما الانحلال متى شاء مثل أن يقول أستأجر منك كل شهر أو سنة بكذا إلا أن يكون عجل له شيئا من الأجرة فإنه يلزمه بقدر ما عجل , فإذا قال : أكتري منك كل شهر بدينار مثلا ثم عجل له خمسة دنانير فإنه يلزم خمسة أشهر فالمشاهرة لقب للمدة غير المحدودة والوجيبة لقب للمدة المحدودة وقوله ولم يلزم أي الكراء لهما فالجار والمجرور متعلق بفاعل يلزم فلا يقال يلزم متعد بنفسه فلأي شيء عداه باللام قوله فقدره أي : فيلزم قدر ما لم يشترط عدم اللزوم فيعمل به ويجري مثله في الوجيبة . ( ص ) كوجيبة بشهر كذا أو هذا الشهر أو شهرا أو إلى كذا ( ش ) هذا تشبيه في اللزوم المفهوم من قوله فقدره ولما كان الوجوب أصله السقوط كقوله تعالى ﴿ , فإذا وجبت جنوبها ﴾ أي : سقطت وكان الساقط يلزم مكانه الذي سقط فيه سمي الواجب لازما فلذا سميت وجيبة للزومها والمعنى أن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي