على العوامل الثلاثة , ولا يجوز أن يعمل في ضمير المتنازع فيه انتهى , وانظر أي الأربعة أو أكثر يعتبر زائدا . ( ص ) إلا بإسكان ونحوه ( ش ) أي إلا أن تشهد بينة بإسكان منه للحائز أو إعمار أو إرفاق أو مساقاة أو مزارعة , وما أشبه ذلك , فإن ذلك لا يفوته على صاحبه , وتسمع دعواه وبينته , وهذا مقيد بما إذا لم يحصل من الحائز بحضرة المدعي ما لا يحصل إلا من المالك في ملكه , ولم ينازعه في ذلك كما يفيده كلام التبصرة وأبي الحسن , وبقي من شروط الحيازة أن يدعي الحائز ملكية الموضع المحاز أي : ولو مرة , وأما إذا لم تكن له حجة إلا مجرد الحوز فلا تنفعه كما قاله ابن مرزوق ثم إن مدة العشر سنين تلفق من حيازة الوارث ومورثه وكذا مورث مورثه . ( ص ) كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى ( ش ) يعني أن الشريك الأجنبي إذا حاز شيئا عن صاحبه عشر سنين , وتصرف فيه بالهدم والبناء , وصاحبه حاضر ساكت طول المدة المذكورة , ولا مانع له من القيام بحقه فإن الحائز يملكه بذلك , ولا تسمع دعوى صاحبه , ولا بينته بعد ذلك ; لأنه قد يتوهم أن الشريك يحابي شريكه فتسمع دعواه بعد ذلك فنفى ذلك التوهم , وهذا مقيد بما إذا هدم وبنى ما لا يخشى سقوطه , وأما إذا هدم وبنى ما يخشى سقوطه فإن ذلك لا ينقل الملك ثم إن الهدم وحده يكفي كما أن البناء كذلك . ( ص ) وفي الشريك القريب معهما قولان ( ش ) يعني أن الشريك القريب إذا حاز شيئا على شريكه عشرة أعوام , وهو يتصرف فيه بالهدم والبناء , وإليهما يعود ضمير التثنية فهل ذلك حيازة أو لا يكون حيازة إلا أن يطول أمدها كالأربعين أي مع الهدم والبناء ثم إن ظاهر كلامه أن الموالي والأصهار أي الذين ليس بينهم قرابة كالأجانب , وهو أحد أقوال ثلاثة أي فتكفي العشرة , وإن لم يكن هدم , ولا بناء , والثاني أنها لا تكون حيازة إلا مع الهدم والبناء , والثالث : أنها لا تكون حيازة إلا مع الطول جدا أي مع الهدم والبناء والطول جدا يحصل بالزيادة على أربعين عاما أي : ولم يكونوا شركاء , وأما الموالي والأصهار الشركاء فكالأجانب الشركاء على الأول بالأولى وهذا في الموالي والأصهار الذين لا قرابة بينهم , وإلا فيجري بينهم ما جرى في الأقارب الذين ليسوا بموال , ولا أصهار ( ص ) لا بين أب وابنه إلا بكهبة إلا أن يطول معهما ما تهلك فيه البينات , وينقطع العلم ( ش ) معطوف على المعنى أي : والحيازة بين من ذكر لا بين أب , وإن علا وابنه فلا يصح حوز أحدهما على الآخر بالهدم والبناء والسكنى والازدراع ونحو ذلك , ولا خلاف في الفوت بالبيع , وما معه كما مر إلا أن يجوز أحدهما على الآخر مدة تهلك فيها البينات , وينقطع فيها العلم , وهو يهدم ويبني , والآخر حاضر ساكت طول المدة بلا مانع فليس للأب , ولا للابن القيام بحقه وإذا قام بعد ذلك لا تسمع دعواه بالملك , ولا بينته , واستظهر بعض أن المدة التي تهلك فيها البينات وينقطع فيها العلم تختلف باختلاف سن الشهود , وضمير التثنية في قوله : معهما يرجع للهدم والبناء ثم إن قوله : إلا أن يطول إلخ مستثنى من مقدر أي لا بغير هبة . ( ص ) وإنما تفترق
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي