على الشاهد واليمين , ولو كان الشاهد أعدل أهل زمانه ; إذ من أهل العلم من لا يرى الحكم باليمين مع الشاهد , وعلى الشاهد والمرأتين لقوله تعالى ﴿ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ﴾ فجعل مرتبتهن عند عدم الشاهدين ما لم يكن الشاهد الذي مع المرأتين أعدل فيقدم هو والمرأتان على الشاهدين . ( ص ) وب يد إن لم ترجح بينة مقابله فيحلف ( ش ) يعني أن اليد من المرجحات فيما لم يعرف أصله عند تساوي البينتين في الشهادة بالملك ويبقى الشيء المتنازع فيه بيد حائزه ويحلف حينئذ وسواء كان الذي باليد دارا أو عرضا أو نقدا أو غير ذلك هذا إن لم ترجح بينة مقابل اليد فإن رجحت بأي مرجح كان كما في التوضيح فإنه يقضى به لمقابل اليد , ويحلف ويسقط اعتبار اليد ففاعل يحلف هو صاحب اليد عند التساوي , ومن رجحت بينته في العدالة فقوله : وبيد أي بسبب وضع يد أي كون الشيء في حوزه مع تساوي البينتين في الشهادة بالملك بدليل قوله وبالملك على الحوز وقولنا فيما لم يعرف أصله احترازا مما إذا عرف أصله فإنه يقسم بين ذي اليد , ومقابله فإذا مات شخص وأخذ ماله من يدعي أنه وارثه أو مولاه وأقام غيره بينة أنه مولاه أو وارثه , وأقام من بيده المال بينة أيضا تشهد بذلك , وتعادلتا فإنه يقسم بينهما كما في المدونة . ( ص ) وبالملك على الحوز ( ش ) يعني أن الترجيح يكون بالبينة الشاهدة بالملك على البينة الشاهدة بالحوز ولو كان تاريخ الحوز سابقا ; لأن الحوز قد يكون عن ملك وعن غيره فهو أعم , والملك أخص والأعم لا يدل على الأخص . ( ص ) وبنقل عن مستصحبة ( ش ) فيه حذف تقديره : وبنقل عن أصل على مستصحبة له أي لذلك الأصل فإذا شهدت بينة أن هذه الدار مثلا لزيد أنشأها من ماله لا يعلمون أنها خرجت عن ملكه بناقل شرعي إلى تاريخه وشهدت بينة أن عمرا اشتراها من زيد بعد ذلك فإنه يعمل بالبينة الناقلة ; لأنها علمت ما لم تعلمه الأخرى ومن علم يقدم على غيره . ( ص ) وصحة الملك بالتصرف وعدم منازع وحوز طال كعشرة أشهر وأنه لم يخرج عن ملكه في علمهم ( ش ) يعني أن شرط صحة شهادة البينة إذا شهدت بملك شخص سواء كان حيا أو ميتا أن يعتمدوا في شهادتهم على هذه الأمور إلا الأمر الأخير فلا بد من التصريح به على ما سيأتي الأمر الأول : التصرف التام للمشهود له الثاني : عدم المنازع له في ذلك الأمر الثالث : الحيازة على تلك الحالة حيازة طويلة كعشرة أشهر الأمر الرابع : أن تذكر البينة أنهم لم يعلموا أنه خرج عن ملكه بناقل شرعي ببيع أو هبة أو وجه من الوجوه إلى الآن فإن قالوا : إنها لم تخرج عن ملكه قطعا بطلت شهادتهم فإن أطلقوا ففيه خلاف فإن أبوا أن يقولوا : ما علموه باع ولا وهب فشهادتهم باطلة هذا بناء على أن قولهم ذلك شرط صحة وقيل : شرط كمال كما في عارية المدونة , وإن لم يقولوا لا نعلم أنه باع . ولا وهب فإنه يحلف ما باع ولا وهب وتمت شهادتهم وإليه أشار بقوله ( وتؤولت على الكمال في الأخير ) والمذهب الأول , وفي نسخة في الأخيرة أي الجملة الأخيرة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي