تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعرف نسبه إلا على عينه المعينة بصفة شخصها لاحتمال أن يضع الرجل اسم غيره على اسمه أو بالعكس فالمراد بالعين الحلية بحيث يبقى المعول عليه إنما هو من وجدت فيه تلك الأوصاف . ( ص ) وليسجل من زعمت أنها ابنة فلان ( ش ) أي إذا شهدت بينة على عين امرأة لعدم معرفة نسبها بدين , وقالت : إنها ابنة فلان فليس للقاضي أن يسجل أنها بنت فلان حتى يثبت عنده بالبينة أنها بنت فلان , وإنما يسجل من زعمت أنها بنت فلان ويجري مثله في الرجل والشهادة على الصفة في ذلك كالشهادة على العين , ولا مفهوم لقوله زعمت وكذلك من ذكرت من قالت أو من زعم من قال وإنما خص النساء ; لأنهن اللاتي يغلب فيهن ذلك . ( ص ) ولا على منتقبة لتتعين للأداء ( ش ) يعني أن الإشهاد على المرأة المنتقبة لا يجوز حتى يكشف عن وجهها ويعرفها الشهود معرفة تامة لأجل أداء الشهادة عليها فقوله , ولا على منتقبة تحملا أو أداء قوله : لتتعين للأداء متعلق بالنفي لا بمنتقبة أي لا تجوز الشهادة على المنتقبة لأجل أن تتعين للأداء وبعبارة التعليل للنفي كقوله تعالى ﴿ وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه ﴾ أي انتفى جواز الشهادة على المنتقبة لأجل أنها تتعين للأداء وهذا فيمن لم يعرف نسبها , ومن في حكمها كمعروفة النسب التي لها أخت فأكثر إذا لم تتميز عند الشاهد من مشاركها . ( ص ) وإن قالوا : أشهدتنا منتقبة وكذلك نعرفها قلدوا ( ش ) يعني أن الشهود إذا قالوا : شهدنا عليها في حال انتقابها , ولا نعرفها إلا كذلك , وإن كشفت وجهها لا نعرفها وأنكرت المرأة الشهادة عليها فإنهم يقلدون في شهادتهم إن كانوا عدولا ; لأنهم لا يتهمون في هذا فقوله : قلدوا أي وكلوا إلى دينهم في تعينها , وهذا تقييد للأولى فمحل المنع في الأولى إذا كانوا لا يعرفونها منتقبة , وإلا جازت , وهي هذه وظاهر قول المؤلف ( وعليهم إخراجها إن قيل لهم عينوها ) أنه من متعلقات ما قبلها وليس كذلك إذ قد حكم فيما قبلها بأنهم يقلدون وإنما هي إشارة إلى مسألة أخرى , وهي ما إذا تحملوا الشهادة على عين امرأة لا يعرفون نسبها وأنكرت وكلفوا بإخراجها من بين نسوة فعليهم إخراجها بأن يقولوا هذه هي التي أشهدتنا وانظر نص المواق مع تأويل عبارته في الشرح الكبير وعليهم الضمان إذا لم يخرجوها ; لأن على تشعر بالوجوب ولا فائدة له

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٠٨