ادعت الأمة الحرية أو ادعى شخص ملكها ; لأنه حق لله تعالى وفي ابن الحاجب والشامل أنه إذا كان من هي بيده مأمونا فلا حيلولة وعليه قرره شمس الدين اللقاني وفي كلام ابن عرفة ما يفيد أنه المذهب وأما لو كان المدعى فيه شيئا معينا غير الأمة وأقام المدعي على من هو بيده عدلا أو أقام اثنين يزكيان فإنه يحال بينه وبينه إن طلبت الحيلولة , وإلا فلا فضمير طلبت بتاء التأنيث عائد على الحيلولة المفهومة من حيلت , وهو واضح ; لأن الفاعل ضمير مؤنث متصل فالتأنيث واجب وفي بعض النسخ طلب بترك التاء فيكون الضمير مذكرا عائدا على المنع المفهوم من الحيلولة أو راجعا للمدعى لكنه يقرأ بالبناء للفاعل , وقوله : ( بعدل أو اثنين يزكيان ) متعلق بحيلت والباء سببية أي وحيلت أمة إلخ بسبب إقامة عدل يشهد لمدعي ما ذكر أو اثنين مجهولين يزكيان بفتح الكاف أي يحتاجان للتزكية . ( ص ) وبيع ما يفسد ووقف ثمنه معهما ( ش ) ضمير التثنية يرجع للشاهدين المجهولين اللذين يحتاجان للتزكية , والمعنى أنهما إذا شهدا في شيء مما يسرع إليه الفساد كاللحم ورطب الفواكه فإنه يباع ويوقف ثمنه عند القاضي فإن ضاع أو تلف كانت مصيبته ممن قضى له به وبعبارة متعلق وقف محذوف , وقوله : معهما متعلق ب ' بيع ' , وهو على حذف مضاف أي وبيع مع شهادتهما ووقف ثمنه بيد عدل ( ص ) بخلاف العدل فيحلف ويبقى بيده ( ش ) يعني لو أقام عدلا يشهد في شيء وأبى أن يحلف مع العدل لأجل إقامة ثان , وإن لم يجده ترك الشيء المدعى فيه فإن المدعى عليه يحلف لرد شهادة الشاهد ويبقى الشيء المدعى فيه بيده فإن نكل فإن المدعي يأخذ ذلك الشيء بالنكول والشاهد , وظاهره أن الشيء المدعى فيه يبقى بيد المدعى عليه على وجه الملكية فيتصرف فيه بالبيع وغيره , ويضمنه للمدعي إن أتى بالشاهد الثاني والمذهب أنه يترك بيده حوزا فيضمنه , ولو هلك بسماوي ويبقى بيد المدعى عليه بكفيل بالمال تقرير وإنما لم يبع , ويوقف ثمنه كما في الشاهدين اللذين يحتاجان لتزكية بل جعل بيد المدعى عليه بعد حلفه ; لأن مقيم العدل قادر على إثبات حقه بيمينه فلما ترك ذلك اختيارا صار كأنه مكنه منه بخلاف من أقام شاهدين يحتاجان لتزكية وما قررته من أن موضوع كلام المؤلف أن المدعي امتنع من اليمين إلخ هو ما قاله عياض وأبو حفص وقبله ابن عرفة , وأما إن قال : لا أحلف الآن لأني أرجو شاهدا ثانيا , وإن لم أجده حلفت فإن المدعى فيه يباع ويوقف ثمنه بيد عدل كما في الأولى . ( ص ) وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت , وإن لم تقطع وضع قيمة العبد ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه أجيب ( ش ) يعني أن من ادعى شيئا بيد غيره سواء كان دابة أو عبدا أو غير ذلك , وأقام بذلك شاهدا عدلا وأبى من الحلف معه أو أقام بينة بذلك تشهد بالسماع , والحال أنها لم تقطع بأن الشيء المدعى فيه حقه بأن قالت لم نزل نسمع من ثقات وغيرهم أنه ذهب له عبد مثلا مثل هذا وسأل المدعي وضع قيمة الشيء المدعى فيه عند القاضي أو نائبه ليذهب بذلك الشيء إلى بلد له
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي