تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

; لأنهن يصدقن كما مر . وأما قول المؤلف ( ص ) ونكاح بعد موت أو سبقيته أو موت ولا زوجة ولا مدبر ونحوه ( ش ) فحقه أن يكون متقدما على قوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان منخرطا في سلك ما يقبل فيه عدل وامرأتان أو أحدهما بيمين والمعنى أن امرأة ادعت بعد موت رجل أنه تزوجها بصداق معلوم وأقامت على ذلك شاهدا وامرأتين أو أحدهما وحلفت معه فإنه يثبت بذلك المال دون النكاح عند ابن القاسم , وهو المشهور فقوله : بعد موت ظرف لمقدر أي شهد به بعد موت وكذلك إذا وقعت الشهادة بأن أحد الزوجين مات قبل صاحبه فيقبل فيه رجل وامرأتان أو أحدهما بيمين أو وقعت على موت رجل بشرط أن لا يكون له زوجة , ولا أوصى بعتق عبده ولا مدبر , ولا نحوه وليس إلا قسم المال فقوله , ولا زوجة إلخ خاص بقوله وموت وليس راجعا للسبقية أيضا ; لأن موتهما ثابت , وإنما المقصود من الشهادة المال والواو من قوله , ولا زوجة , ولا مدبر بمعنى أو . ( ص ) وثبت الإرث والنسب له وعليه بلا يمين ( ش ) يجب أن يوصل بقوله ولما لا يظهر للرجال امرأتان كولادة فإن النسب والميراث يثبتان بشهادة امرأتين بالولادة والاستهلال للمولود وعليه فإن شهدتا أنه استهل ومات بعد أمه ورثها وورثه وارثه وبعبارة ثبت الإرث له أي ممن تقدم موته عليه وعليه أي لمن تأخر عنه وأما النسب فظاهر فقوله : له وعليه راجعان للإرث لا للنسب فإن قوله له وعليه لا يرجع له فلو قدمه على الإرث لكان أولى . ( ص ) والمال دون القطع في سرقة ( ش ) يعني إذا شهد عدل وامرأتان أو أحدهما مع اليمين بسرقة شخص ربع دينار فأكثر أو ثلاثة دراهم أو ما يساويها فإنه يثبت المال ولا قطع على المشهود عليه ويضمن السارق المال ضمان الغاصب ; لأن السرقة لم تثبت ; إذ شرطها شاهدان عند ابن القاسم وقال أشهب يضمنه ضمان السارق ; لأن السرقة تثبت بالنسبة للمال والمتخلف شرط القطع . ( ص ) وكقتل عبد آخر ( ش ) تشبيه في أنه يثبت المال دون القتل والمعنى أنه إذا شهد رجل وامرأتان أو أحدهما مع يمين السيد على عبد أنه قتل عبد رجل فإن المال وهو قيمة العبد المجني عليه أو رقبة العبد الجاني إن لم يفده سيده يثبت دون القتل إذ لا يقتل عبد بمماثله إلا بشهادة عدلين كما يأتي . ولما ذكر حكم مراتب الشهادة الأربع إذا تمت ذكر ما يترتب عليها قبل تمامها , وهو منخرط في سلك ما يوجب حكما غير المشهود به , وكان من جملة ذلك مسألة الحيلولة ويقال لها العقلة ويقال لها الإيقاف ذكرها بقوله ( ص ) وحيلت أمة مطلقا كغيرها إن طلبت ( ش ) والمعنى أن من بيده أمة فنازعه إنسان فيها وأقام بذلك شاهدا عدلا أو أقام اثنين يحتاجان إلى من يزكيهما فإنه يحال بينه وبينها سواء كانت الأمة رائعة أو لا كان الذي هي بيده مأمونا عليها أو لا طلبت الحيلولة أم لا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ٢٠٣