المسألة المانع فيها الاستبعاد ومخالفة العادة والمعنى أن السؤال لا تجوز شهادته في الحق المالي إذا كان كثيرا , وتجوز في التافه اليسير لما تقدم وهذا مع قصد الشهادة وأما إن سمعه يقول أو مر بهما , وهما يتنازعان فأقر أحدهما للآخر بكذا فإنه يقبل فقوله : في كثير ليس متعلقا بسائل بل بمقدر أي شهد في كثير بخلاف من يقبل من غير سؤال أو يسأل أعيان الناس وأشرافهم فتجوز شهادته , ولو في المال الكثير , والمراد بالأعيان الأغنياء , وإنما تمنع شهادة السائل في الكثير إذا كان يسأل لنفسه من غير الزكاة , وإلا فلا كما قاله ابن ناجي في شرح المدونة . ( ص ) ولا إن جر بها كعلى مورثه المحصن بالزنا ( ش ) هذا عطف على مغفل باعتبار المعنى أي , ولا يجر له بها نفعا , والمعنى أن الإنسان إذا جر بشهادته نفعا له فإنها لا تقبل للتهمة كما إذا شهد على مورثه المحصن بالزنا فإن شهادته لا تجوز لاتهامه على قتله ليرثه , وسواء كان الشهود كلهم ورثة أو بعضهم ممن لا تتم الشهادة إلا به , وسواء كان المورث أباه أو أخاه أو ولده واحترز بالمحصن عن المورث البكر فإن شهادته عليه جائزة ; إذ لا تهمة حينئذ . ( ص ) أو قتل العمد إلا الفقير ( ش ) يعني أنه إذا شهد على مورثه بأنه قتل شخصا عمدا فإنها لا تقبل للتهمة إلا أن يكون الموروث فقيرا , فإن شهادة الوارث حينئذ على مورثه بالزنا أو القتل عمدا جائزة , والاستثناء منقطع ; إذ لا تهمة حينئذ واحترز بقتل العمد عن قتل الخطأ فإن شهادته تجوز عليه بذلك ; إذ لا تهمة غنيا كان المورث أو فقيرا . ( ص ) أو بعتق من يتهم في ولائه ( ش ) هذا عطف على مورثه بتقدير مضاف , وكذا قوله : بعده أو بدين , وتقديره كشهادته على مورثه المحصن بالزنا , وكشهادته بعتق من يتهم على ولائه أو شهادته بدين فهو من أمثلة الجر كما إذا شهد أن أباه أعتق فلانا مثلا حيث كان المشهود بعتقه ذا مال , وأن يكون في الورثة من لا حق له في الولاء كالبنات والزوجات كما في المدونة , وذلك ; لأن شهادتهما تؤدي إلى حرمان الورثة المذكورين فلذلك لم تقبل , وأما إذا لم يكن فيهم من ذكر فهي مقبولة ; لأن الضرر عليهم زاد فيها قيدا آخر , وهو أن تكون التهمة حاصلة الآن بأن يكون لو مات حينئذ ورثه , وأما إن كان قد يرجع إليهما يوما ما كما لو شهد أخوان أن أخاهما أعتق هذا العبد وهناك ابنان فإن شهادتهما جائزة ا ه . والمراد بالولاء هنا المال أي من يتهم في ماله . ( ص ) أو بدين لمدينه ( ش ) هذا أيضا من أمثلة الجر , والمعنى أن صاحب الدين لا تجوز شهادته لمدينه بهبة أو جراح خطأ أو نحو ذلك مما يئول إلى المال ; لأنه يتهم أن يأخذ ما يحصل للمدين من الدين الذي له عليه , وتجوز شهادته لمدينه في غير المال كالقذف وقتل العمد ونحوه ; إذ لا تهمة حينئذ , ولو أبدل ' دين ' بمال لكان أشمل كما لو شهد له بمال معين كثوب أو دار ونحوهما , ولا بد من تقييده بما إذا كان المشهود له معسرا , وكان دينه حالا أو قريب الحلول , وعبر هنا بمدين وبعده بمدان إشارة إلى أنهما لغتان , وبقيت لغة ثالثة , وهي مديان ورابعة , وهي مديون . ( ص ) بخلاف المنفق للمنفق عليه ( ش ) أي فإن الشهادة جائزة كما إذا كان أجيرا عنده ليس في عياله أي لم تكن نفقته عليه واجبة بطريق الأصالة , وسواء كان قريبا أو أجنبيا , أما من تجب نفقته عليه بطريق الأصالة فقد مر أنها ممتنعة لأجل القرابة وأما عكس كلام المؤلف وهو شهادة من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي