تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه التبريز في العدالة , وكذلك تقبل شهادة من زاد شيئا في شهادته أو نقص فيها بعد أدائها إن كان مبرزا وسواء كانت الزيادة بعد أن كانت شهادته الأولى على طبق دعوى المدعي أم لا , غير أن ما زاده على دعوى المدعي لا يأخذه المدعي حيث لم يدعه فإذا ادعى المدعي بعشرة فشهد المبرز بذلك أو بأقل أو بأكثر ثم شهد بزيادة على ما شهد به أولا فإن ذلك لا يقدح , وسواء كان بعد الحكم أو قبله وكذلك يقبل تذكر المريض أو الصحيح للشهادة بعد قوله حين سئل عنها : لا أدري أو لا أعلمها إذا كان مبرزا في العدالة , وما وقع في الرواية من التقييد بالمرض فرض مسألة . ( ص ) وتزكية ( ش ) يعني أن المزكى في السر وفي العلانية يشترط فيه التبريز في العدالة وأشار بقوله ( وإن بحد ) إلى أن الشهادة ممن يفتقر إلى التزكية جائزة في الأموال والحدود خلافا لأحمد بن عبد الملك أن الشهادة في الدماء لا تقبل إلا ممن لا يحتاج إلى تزكية , وهو المبرز الفائق على أقرانه لشدة خطرها لكن ما ذكر ذلك إلا في الدماء خاصة كما في الشارح فلو قال : وإن بدم لكان أحسن ; لأن الخلاف فيه خاصة لا في مطلق الحد كما يفهم من كلامه فقوله : وتزكية أي وذي تزكية ; لأن التبريز شرط في المزكي لغيره لا في التزكية . ( ص ) من معروف إلا الغريب ب أشهد أنه عدل رضا من فطن عارف لا يخدع معتمد على طول عشرة لا سماع ( ش ) هذا نعت لتزكية أي كائنة التزكية من معروف والمعنى أن المزكي لا بد أن يكون معروفا بالعدالة عند القاضي إلا أن يكون الشاهد غريبا فإنه لا يشترط أن يزكيه ابتداء معروف عند القاضي لكن لا بد أن يزكي مزكيه معروف عند القاضي بالعدالة فالمعرفة للقاضي لا بد منها لكن إن كان غير غريب فبلا واسطة , وإن كان غريبا فبواسطة , ومثل الغريب النساء لقلة خبرة الرجال بهن ومعرفتهم بهن وصفة التزكية أن يقول المزكي : أشهد أنه عدل رضا ; لأن العدالة تشعر بالسلامة في الدين والرضا يشعر بالسلامة من البله والغفلة , ولا بد من هذا اللفظ بتمامه فلو لم يأت بهذا اللفظ أو أتى بأحد جزأيه فلا تقبل قال الله تعالى ﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ وقال تعالى ﴿ ممن ترضون من الشهداء ﴾ ويشترط في المزكي مع ما مر أن يكون فطنا لا يخدع عارفا لا جاهلا وقيل عارفا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٨١