قاض آخر ووجد في البلد رجلين كل منهما مشارك للآخر في اسمه واسم أبيه وغير ذلك من الأوصاف فإن المرسل إليه لا ينفذ الحكم على واحد منهما حتى تشهد البينة بالمقصود وسواء كان المشارك في الصفة حيا أو ميتا ما لم يعلم أن الميت ليس هو المراد بوجه من الوجوه ( ص ) وإن لم يميز ففي أعدائه أولا حتى يثبت أحديته قولان ( ش ) أي وإن لم يميز القاضي في كتابه المحكوم عليه بصفته التي تميزه عن غيره على ما مر فهل للقاضي المرسل إليه أن يعدي أي يسلط الطالب على صاحب ذلك الاسم من أول وهلة وعلى صاحب الاسم أن يثبت أن بالبلد من يشاركه في ذلك الاسم أو لا يعديه عليه حتى يثبت الطالب أنه ليس في البلد من يشارك المطلوب في الصفة قولان أي والموضوع أنه ليس له مشارك في البلد محقق وإلا فلا يعدى عليه اتفاقا كما مر في قوله كأن شاركه غيره . ( ص ) والقريب كالحاضر ( ش ) تقدم أن القاضي يحكم على الغائب , والغيبة على ثلاثة أقسام قريبة وبعيدة ومتوسطة وأشار المؤلف إلى أن الغائب غيبة قريبة كالأيام مع الأمن حكمه حكم الحاضر في سماع الدعوى والبينة عليه وتزكيتها والحكم عليه في كل شيء وهو على حجته إذا قدم ( ص ) والبعيد جدا كإفريقية قضى عليه بيمين القضاء ( ش ) يعني أن الغائب غيبة بعيدة كإفريقية من المدينة أو من مكة يقضى عليه في كل شيء دينا كان أو عرضا أو حيوانا أو عقارا لكن يحلف الطالب يمين القضاء التي لا يتم الحكم إلا بها بأن يحلف أنه ما أبرأ ولا احتال ولا وكل على الاقتضاء فيه ولا في بعضه وتسمى يمين الاستبراء وهل هي واجبة أو استظهار قولان وظاهر كلام المؤلف الأول قال ابن رشد ويمين القضاء متوجهة على من يقوم على ميت أو على غائب أو يتيم أو على الأحباس أو المساكين أو على وجه من وجوه البر أو على بيت المال
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي