تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو ما به ولا معارض واختاره الشيخ ابن عبد السلام وهو الذي في الأصل وهو المشهور كما أن الرجل إذا دفع ورقة مطوية لرجلين وقال لهما اشهدا علي بما في هذه الورقة وأنه عندي وفي ذمتي فإنه يفيد إذا شهدا عليه بما فيها ; لأن الإقرار بالمجهول صحيح فهو تشبيه للقياس أي وأفاد هذا قياسا على هذا ومفهوم أشهدهما أنه لو لم يشهدهما وشهدا لم يعمل بشهادتهما حتى يشهدا أنه قد أشهدهما عليه ( ص ) وميز فيه ما يتميز به من اسم وحرفة وغيرهما ( ش ) يعني أن شرط الحكم بما في كتاب القاضي أن يكون مشتملا على صفة المحكوم عليه الصفة الخاصة المميزة لموصوفها عن غيره من اسم المحكوم عليه واسم أبيه واسم جده وحليته ومسكنه وصناعته وغير ذلك ( ص ) فنفذه الثاني وبنى ( ش ) يعني أن القاضي المكتوب إليه يصل نظره بما في الكتاب فإن كتب إليه بثبوت شهادتهم فقط لم يأمرهم بإعادتها وينظر في تعديلهم وإن كتب إليه بتعديلهم لم يأمرهم بتعديلهم بل يعذر للمشهود عليه وإن كتب بأنه أعذر إليه وعجزه عن الدفع أمضى الحكم عليه ( ص ) كان نقل لخطة أخرى ( ش ) الخطة بالضم الأمر والقضية وبالكسر الأرض يخطها الرجل لنفسه ويعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها دارا وما هنا من الأولى والمعنى أن القاضي إذا انتقل إلى خطة أي إلى منصب ومرتبة أخرى فإنه يجوز له أن يتم ما فعله قبل انتقاله ويبنى عليه كما إذا نقل من الأنكحة والبيوع إلى الدماء والحدود حيث كان ما يقع فيه التنفيذ أو البناء مما يندرج فيما انتقل إليه , وأما لو عزل ثم ولي فلا يبنى على ما مضى بل يستأنف على المذهب وهذا يفهم من قوله نقل وقيل يبنى , ولما كان هذا ليس من مسائل الإنهاء وإنما يوافقه في التنفيذ أتى به بأداة التشبيه ( ص ) وإن حدا إن كان أهلا أو قاضي مصر وإلا فلا ( ش ) هذا مبالغة في قوله فينفذه الثاني ويبنى على ما مر وإن حدا أو عفوا عن القصاص إن كان القاضي المرسل أهلا للقضاء أو قاضي مصر أي بلدة كبيرة كمصر ومكة والأندلس ; لأن قضاة الأمصار مظنة العلم والعدالة فإن انتفى ما ذكر فإن القاضي المرسل إليه لا ينظر في الكتاب ولا ينفذه ثم شبه في قوله وإلا فلا قوله ( ص ) كأن شاركه غيره وإن ميتا ( ش ) يعني أن كتاب القاضي إذا جاء إلى

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٧١