تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبشاهدين مطلقا ( ش ) الإنهاء تبليغ القاضي أمرا إلى قاض آخر ليتممه فيجوز للقاضي أن ينهي إلى قاض آخر ما جرى فينفذه الثاني ويبني كما يأتي لكن بشرط أن يكون كل واحد منهما في محل ولايته ; لأن الحاكم إذا كان خارجا عن محل ولايته يكون معزولا ويشترط أن يحكم المنهى إليه مكانه أي في موضع الإنهاء وإلا كان حاكما بعلم سبق مجلسه والإنهاء يكون إما بمشافهة أي مخاطبة ومكالمة أو بشاهدين فإذا أشهد القاضي على حكمه شاهدين ثم شهدا بعد ذلك عند قاض آخر فإنه يجب عليه أن ينفذه مطلقا أي سواء كان الحق المحكوم به يثبت بشاهدين أو بشاهد ويمين أو بشاهد وامرأتين أو بامرأة واحدة أو بأربعة عدول كالزنا وهو المشهور في الزنا ونحوه , وأما الشاهد واليمين فإنه لا يثبت بهما كتاب قاض باتفاق إلا ما يأتي عند قوله أو بأنه حكم له به فإنه يثبت بالشاهد واليمين كما نقله العلامة الدميري وفي شرح الأجهوري ما يخالف ذلك انظر الشرح الكبير وكلام المؤلف مقيد بما إذا أشهد الشاهدين على نفسه وهو بمحل ولايته والآخر بمحل ولايته فإن كلامه ظاهر في خلاف ذلك وظاهر قوله وبشاهدين ولو كانت هي شهود الأصل ; لأن العدول لا تتهم على ترويج شهادتهم الأولى , وقيل لا يجوز ( ص ) واعتمد عليهما وإن خالفا كتابه وندب ختمه لم يفد وحده ( ش ) يعني أن القاضي المرسل إليه يعتمد على ما شهد به الشاهدان ولو خالفا في شهادتهما كتاب القاضي الذي أرسلهما ثم إن الواو في وإن خالفا للحال ; لأن صورة الموافقة لا تتوهم ويستحب للقاضي المرسل أن يختم كتابه الذي أرسله مع الشاهدين وسواء قرأه عليهما أم لا واستحباب الختم في الثاني ظاهر إذ يمكن أن يسرق أو يسقط من الشهود فيزاد فيه أو ينقص منه وإنما لم يجب في هذه الحالة ; لأن هذا غير محقق , وأما في الأولى فقال ابن عبد السلام لا يظهر له كبير فائدة ; لأن الاعتماد حينئذ دائر مع شهادة الشاهدين والقبول مستند لهما وجودا وعدما , وبعبارة وندب ختمه أي من خارج لا من داخل ; لأنه واجب لأن الحجة التي ليس فيها الختم من داخل لا يعول عليها , وأما كتاب القاضي المجرد من غير الشهادة على القاضي لا أثر له فلا بد من شاهدين يشهدان أن هذا كتاب القاضي الفلاني وأنه أشهدهما بما فيه . ( ص ) وأديا وإن عند غيره ( ش ) يعني أن القاضي إذا أشهد عدلين على كتابه فإنهما يؤديان ما أشهدهما به وإن عند غيره بأن مات المرسل إليه الكتاب أو عزل والغير شامل لما إذا كان قاضيا في البلد الذي كتب لقاضيها أو قاضيا لغيرها لكن بشرط أن يوجد فيه الخصم ويعرف به أنه هو وظاهره أنهما يؤديان عند غير المكتوب إليه ولو كتب اسم المكتوب إليه عليه وهو ظاهر نقل المواق ( ص ) وأفاد إن أشهدهما أن ما فيه حكمه أو خطه كالإقرار ( ش ) اختلف مالك فيمن دفع إلى شهود كتابا مطويا وقال اشهدوا علي بما فيه ولم يقرأه عليهم فقال مرة الشهادة جائزة ; لأنهما أديا على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٧٠