في المقابلة للجرح والأمر سهل فإذا علم الحاكم من شخص العدالة أو الجرحة فإنه يجوز له أن يستند إلى علمه في كل ويعدله أو يجرحه ( ص ) كالشهرة بذلك ( ش ) يعني أن الشاهد إذا كان مشهورا بالعدالة أو بالجرحة فإن القاضي يعتمد على تلك الشهرة ويستند في حكمه على ما اشتهر عنده في ذلك فقد شهد ابن أبي حازم عند قاضي المدينة فقال أما الاسم فاسم عدل ولكن من يعرف أنك ابن أبي حازم , وكذلك يستند القاضي لعلمه أيضا في تأديب من أساء عليه بمجلسه أو مفت أو شاهد أو على خصمه وكذلك في ضرب من تبين لدده أو كذب بين يديه ( ص ) أو إقرار الخصم بالعدالة ( ش ) يعني أن المشهود عليه إذا أقر بعدالة من شهد عليه فإن القاضي يستند في حكمه إلى عدالة الشاهد ويحكم بذلك ولا يطلب منه تزكية , وسواء كان القاضي يعرف المشهود أم لا وسواء كان إقرار المحكوم عليه بالعدالة قبل أداء الشهادة أو بعد أدائها ولا يقضي بهم على غير هذا المشهود عليه إلا بتعديل ( ص ) وإن أنكر محكوم عليه إقراره بعده لم يفده ( ش ) تقدم أن الخصم إذا أقر عند الحاكم فالمشهور أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده حتى يشهد عنده بإقراره شاهدان فلو وقع ونزل وحكم عليه مستندا لإقرار الخصم في مجلس الحكم فإن حكمه بذلك لا ينقض فإذا قال الحاكم حكمت عليه بمقتضى إقراره عندي وأنكر المحكوم عليه الإقرار فلا يفيده إنكاره فالضمير في بعده يرجع للحكم , وأما لو وقع الإنكار قبل الحكم عليه فالمشهور أنه لا يحكم عليه ; لأنه لو حكم عليه حينئذ كان حاكما بعلمه فقوله بعده متعلق بأنكر لا بإقراره أي وإن أنكر بعد الحكم إقراره قبله فلو أنكرت البينة الشهادة عند القاضي بما حكم به وهو يقول شهدتم وحكمت بشهادتكم فعند ابن القاسم يرفع إلى سلطان غيره فإن كان القاضي من يعرف بالعدالة لم ينقض قضاؤه أنكر الشهود أو ماتوا وإن لم يعرف بالعدالة ابتدأ السلطان النظر في ذلك ولا غرم على الشهود . ( ص ) وإن شهدا بحكم نسيه أو أنكره أمضاه ( ش ) يعني أن القاضي إذا حكم بحكم ثم ادعى نسيانه أو أنكره من أصله وقال ما حكمت به ثم شهد به عليه شاهدان فإنه يجب عليه إمضاؤه , وسواء كان معزولا أم لا ولو اقتصر على الإنكار لفهم منه النسيان من باب أولى . ( ص ) وأنهى لغيره بمشافهة إن كان كل بولايته
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي