تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها بالنسبة للقطع لا تثبت بالشاهد واليمين ولكن يحلف المقطوع ويكون الحكم ما مر ( ص ) ونقضه هو فقط إن ظهر أن غيره أصوب أو خرج عن رأيه أو رأي مقلده ( ش ) لما تكلم على المسائل التي لحاكمها ولغيره نقضها أخذ يتكلم الآن على ثلاث مسائل لا ينقضها إلا حاكمها فقط أي مع بيان السبب أيضا وحذفه من هنا لدلالة الأول عليه كما مر تعليله الأولى إذا حكم بحكم ثم ظهر أن غيره أصوب منه وسواء كان باقيا على ولايته أو عزل ثم ولي مرة أخرى خلافا لمطرف وابن الماجشون من أنه ليس له نقضه فيما إذا عزل وولي ثانيا , وهذا في المجتهد إذا حكم برأيه مستندا لدليل ثم ظهر له أن غيره أصوب وفي المقلد إذا كان من أهل الترجيح كما إذا حكم بقول ابن القاسم مثلا ثم ظهر أن قول سحنون مثلا أرجح منه وبالعكس الثانية إذا حكم بحكم ثم ظهر له أنه خرج فيه عن رأيه بأن كان مجتهدا ويحمل على السهو فإنه ينقضه ويحكم بما رآه الثالثة إذا حكم المقلد لمذهب في قضية وهو يرى أنها مذهب إمامه فحكم بغيره غلطا فإنه ينقضه هو فقط دون غيره لجريانه على مذهب بعض العلماء وبعبارة أو خرج عن رأيه أو رأي مقلده أي خطأ والمراد ادعى الخطأ ولم تشهد بينة بدعواه وإلا فينقضه هو وغيره كما مر في قوله أو أنه قصد كذا فأخطأ وهذا إذا صادف خروجه عن رأيه قول عالم وكان قاصدا العمل بقول غيره , وأما لو قصد الحكم بشيء غير مستند لقول أحد فصادف قول عالم فإن حكمه ينقضه هو وغيره انظر المواق ( ص ) ورفع الخلاف لا أحل حراما ( ش ) يعني أن حكم الحاكم إذا وقع على وجه الصواب يرفع العمل بمقتضى الخلاف بمعنى أنه إذا رفع لمن لا يراه ليس له نقضه وإلا فالخلاف بين العلماء موجود على حاله فمن لا يرى وقف المشاع إذا حكم حاكم بصحته ثم رفع لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له نقضه وكذلك إن قال شخص لامرأة إن تزوجتك فأنت طالق فتزوجها وحكم حاكم بصحة هذا النكاح فالذي يرى لزوم الطلاق له أن ينفذ هذا النكاح ولا يحل له نقضه , وأما قول المؤلف لا أحل حراما فمحمول على ما له ظاهر جائز وباطن ممنوع بحيث لو اطلع الحاكم عليه لم يحكم بجوازه فإن حكمه لا يحل الحرام كمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم له به فليس للمحكوم له وطؤها ; لأن الحاكم لو اطلع على ذلك لم يحكم بشهادتهما , وأما ما ظاهره كباطنه فيحل الحرام كالحكم من الشافعي بأن وطء الصغير يحل المبتوتة , والمراد بالحرام بالنسبة للمحكوم له وقولنا في صدر التقرير على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٦٦