﴿ وأشهدوا ذوي عدل منكم ﴾ ولمخالفته القياس الجلي فصح جعلنا قوله كاستسعاء إلخ مثالا لا تشبيها انظر الكبير ( ص ) كأحدهما إلا بمال فلا يرد إن حلف وإلا أخذ منه إن حلف ( ش ) التشبيه في النقض والمعنى أن القاضي إذا حكم بشهادة عدلين بعد الفحص عن حالهما ثم ظهر أن أحدهما عبد أو كافر أو صبي أو فاسق يريد والحال أن المحكوم به لا يثبت إلا بعدلين فإن حكمه ينقض أما إن كان المحكوم به مالا أو يئول إليه فإن الحكم حينئذ لا ينقض إذا حلف الطالب مع شاهده الباقي ولا يرد المحكوم به ويمضي الحكم فإن لم يحلف فإن المطلوب يحلف ويرد إليه المحكوم به فإن نكل لا شيء له فالضمير في يرد للحق المحكوم به ليشمل المال أو ما يئول إليه وأتى بالفاء ; لأنه مفرع على الاستثناء ( ص ) وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه ( ش ) يعني أن القاضي إذا حكم بشهادة عدلين في قصاص في نفس ثم ظهر بعد الحكم أن أحد الشاهدين عبد مثلا فإن ولي الدم يحلف مع واحد من العصبة خمسين يمينا ويتم الحكم ; لأن الباقي لوث فإن لم يحلف نقض الحكم وإليه أشار بقوله ( وإن نكل ردت ) أي فإن نكل المحكوم له بالقتل عن حلفه خمسين يمينا متوالية مع واحد من العصبة فإن الحكم ينقض وردت شهادة الباقي فالضمير في ردت للشهادة لا للقسامة ; لأنها لم ترد ( ص ) وغرم شهود علموا وإلا فعلى عاقلة الإمام ( ش ) يعني أن الشاهد الباقي إذا علم أن رفيقه عبد أو صبي أو فاسق فإنه يغرم الدية , وظاهر كلام تت وغيره أنه لا غرامة على الآخر معه وهو مشكل فإن لم يكن عنده علم فإن الغرامة للدية على عاقلة الإمام على المشهور أي إذا لم يعلم الإمام وإلا كانت في ماله , وظاهر كلامه كغيره أنه لا يقتص منه ولو انفرد بالعلم وهذا لا يخالف ما يأتي في قوله وإن علم الحاكم بكذبهم وحكم فالقصاص ; لأن علمه هنا بأن من شهد غير مقبول الشهادة وهو لا يستلزم العلم بكذبهم ثم إن الجمعية في الشهود باعتبار إفراد جزئيات المسائل إذ المراد الجنس وإلا فموضوع المسألة أنهما شاهدان ظهر أن أحدهما كافر مثلا ( ص ) وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة ( ش ) عطف على قوله في القصاص الذي المراد به القتل أي أنه إذا تبين أن أحد شاهدي القطع غير مقبول الشهادة فإن حلف المقضي له بالقطع مع الشاهد الباقي تم الحكم ونفذ ; لأن جراح العمد تثبت بالشاهد واليمين كالمال وإن نكل حلف المقطوع ثانيا أن الشهادة عليه باطلة وانتقض الحكم وغرم الشاهد إن علم وإلا فعلى عاقلة الإمام كما مر ثم المراد بالقطع الجرح وإنما مثل بالقطع ; لأنه أشد الأشياء , وأما لو كانت البينة على السرقة فلا يمين على الطالب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي