تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إقامته البينة أنه ما يعلم بفسق شهوده كما اختاره المازري فإن حلف بقي الأمر بحاله , وإن نكل ردت اليمين على المدعى عليه فإن حلف سقط الحق وكلام المؤلف في تصوير الدعوى لا في كيفية اليمين ; لأن كيفيتها أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لا يعلم بفسق شهوده , والضمير في قوله وله عائد على المطلوب أي للمدعى عليه تحليف المدعي أنه لم يحلفه أولا إلخ ( ص ) وأعذر إليه ب أبقيت لك حجة , وندب توجيه متعدد فيه ( ش ) هذا معطوف على مقدر قسيم قوله فإن نفاها أي إن قال نعم , أمره بإحضارها وسمعها وأعذر ب أبقيت لك حجة ويجوز أن يكون مستأنفا أي وأعذر لمن أراد أن يوجه الحكم إليه من مدع أو مدعى عليه فإن لم يأت بمطعن في البينة نفذ ما شهدت به وإلا أنظره لإثبات ما يدعيه وعمل بمقتضاه كما يأتي , والإعذار واجب فإن حكم بغيره نقض الحكم قاله الجزيري في وثائقه وقال غيره يستأنف له الإعذار فإن أبدى مطعنا نقض وإلا فلا , ولو ادعى المحكوم عليه عدم الإعذار لم ينقض الحكم , قاله الأخوان وقال غيرهما يستأنف الإعذار فإن أبدى مطعنا نقض وإلا فلا , ويندب توجيه متعدد في الإعذار إن كان المحكوم عليه غائبا وسمع القاضي البينة في غيبته ( ص ) إلا الشاهد بما في المجلس وموجهه ومزكي السر والمبرز بغير عداوة ومن يخشى منه ( ش ) هذه مسائل خمس مستثناة مما يجب فيه الإعذار منها إذا أقر الخصم في مجلس القاضي بحق لخصمه بحضرة الشهود فإنه يقضي عليه بإقراره ولا يعذر إليه في الشهود الذين سمعوا إقراره في مجلس القاضي لمشاركة القاضي للبينة في العلم فلو أعذر في ذلك لكان إعذارا في نفسه وهو لا يعذر في نفسه ويستفاد من كلام الحطاب أن من لا إعذار له فيه لا يلزم القاضي تسميته فإنه قال مسألة وكذلك الشاهدان الموجهان لحضور اليمين لا يحتاج إلى تسميتهما ; لأنه لا إعذار فيهما على المشهور من القولين ; لأن القاضي أقامهما مقام نفسه ومنها مزكي السر وهو من يخبر القاضي في السر بحال الشهود من عدالة أو جرح لا يعذر فيه ولو سأل الطالب المقيم البينة عمن جرحها لم يلتفت إليه , وكذلك لو سأل المطلوب عمن زكى بينة الطالب فإنه لا يلتفت إليه ; لأنه لا يقيم لذلك إلا من يثق به فهو قائم مقام القاضي فلا يعذر في نفسه فمزكي بكسر الكاف , ويحتمل أن يكون بفتح الكاف والمزكي هو الشاهد واقتصر البساطي على الأول وهو أولى ; لأنه يفيد أنه لا يعذر فيمن زكاه المزكي المذكور أيضا , وأما قراءته بالفتح فيفيد أن من زكاه مزكي السر لا يعذر فيه ولا يفيد أن من يزكي غيره سرا لا يعذر فيه وجعل الزرقاني المزكي شاملا لمن يخبره بالجرح

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥٨