تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد بالمعين الذي لم تهلك عينه لا الحاضر المشاهد ومنها دعوى الوديعة بشرط أن يكون المدعي مثله يملك تلك الوديعة وأن يكون المدعى عليه يودع عنده مثل تلك الوديعة وأن يكون الحال اقتضى الإيداع فتتوجه اليمين على المدعى عليه من غير إثبات خلطة ومنها دعوى المسافر على بعض رفقته أنه أودعه مالا أو أنه أتلف منه مالا في حال سفره فإن اليمين تتوجه ولا يحتاج فيها إلى إثبات خلطة ; لأنه قد يعرض له ما يوجب دفع ماله لبعض رفقته ومنها المريض يدعي في مرض موته على آخر بدين فإن اليمين تتوجه على المدعى عليه ولا يحتاج إلى إثبات خلطة ومثله ورثته ومنها رجل عرض سلعته في السوق للبيع فادعى البائع على رجل ممن حضر المزايدة أنه اشتراها بكذا وأنكر الرجل الشراء أو ادعى الرجل على البائع أنه ابتاعها منه بكذا وأنكر البائع البيع فتتوجه اليمين على المنكر منهما وإن لم تثبت خلطة , وصرح المؤلف بلفظة دعوى في قوله ودعوى مريض لئلا يتوهم عند حذفها أنه مدعى عليه . ( ص ) فإن أقر فله الإشهاد عليه وللحاكم تنبيهه عليه ( ش ) أي فإن أقر المدعى عليه بالحق فللمدعي الإشهاد عليه بما أقر به خيفة أن ينكر إقراره فإن لم ينتبه المدعي للإشهاد على ذلك فإن الحاكم ينبهه عليه ; لأن التنبيه على ذلك من شأن الحكام لما فيه من تقليل الخصام وقطع النزاع , فالضمير في عليه عائد على الإشهاد حيث غفل الشهود الحاضرون أيضا عن الشهادة على الإقرار ( ص ) وإن أنكر قال ألك بينة فإن نفاها واستحلفه فلا بينة إلا لعذر كنسيان ( ش ) يعني أن المدعى عليه إذا أجاب بالإنكار فإن القاضي يقول للمدعي ألك بينة فإن قال نعم فإنه يأمره بإحضارها ويسمعها ويعذر للمدعى عليه فيها فإن أتى بدافع فلا كلام وصارت كالمعدوم وإن لم يأت بدافع حكم عليه وإن نفاها وقال لا بينة لي وأسقط حقه من البينة وحلف خصمه فإنه لا يقبل منه بعد ذلك بينة إلا لعذر كنسيانها حين حلف خصمه ولا بد من يمينه على دعوى النسيان , ومثل النسيان عدم تقدم العلم أو الظن بالبينة ثم تذكرها أو أعلم بها فله القيام بها حينئذ بعد يمينه كما مر في النسيان فلو حلف القاضي من توجهت عليه اليمين بغير إذن خصمه فإن هذه اليمين لا فائدة فيها وللخصم أن يعيدها ثانية كما يفيده الإتيان بالسين الدالة على الطلب , فقوله واستحلفه أي وحلف ولو شرط المدعى عليه على المدعي عدم قيامه بالبينة التي نسيها وما أشبهها فإنه يعمل بالشرط كما في الحطاب ( تنبيه ) : وللقاضي أن يسمع البينة قبل الخصومة على مذهب ابن القاسم خلافا لعبد الملك فإذا حضر الخصم قرأ عليه الشهادة وفيها أسماء الشهود وأنسابهم ومساكنهم , فإن كان عنده في شهادتهم مدفع أو في عدالتهم مجرح كلفه إثباته وإلا لزمه القضاء وإن سأله أن يعيد عليه البينة حتى يشهدوا بمحضره فليس له ذلك ( ص )

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥٦