تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلب المدعي لذلك بخلاف اليمين , وعرف المؤلف المدعى عليه بأنه الذي ترجح قوله بمعهود شرعي أو أصل ; ولهذا كان قول مدعي رد الوديعة مقبولا ; لأنه ترجح بمعهود شرعي يعني أن الشرع يقضي بتصديقه ; لأنه أمين حيث أخذها بغير إشهاد وكذلك من ادعى الحرية القول قوله ; إذ الأصل في الناس الحرية وإنما طرأ لهم الرق من جهة السبي بشرط الكفر , والأصل عدم السبي اللهم إلا أن يثبت عليه الحوز فيستصحب وكان مدعي عدم رد الوديعة وعدم الحرية غير مقبول ; لأنه يريد النقل عن الأصل من غير دليل يصدقه فكان هو المدعي والأول هو المدعى عليه ( ص ) إن خالطه بدين أو تكرر بيع وإن بشهادة امرأة لا ببينة جرحت ( ش ) يعني أن من ادعى على شخص فأنكر وأراد المدعي تحليفه فلا يلزمه يمين حتى يثبت المدعي أن هناك خلطة بينه وبينه ولو بشهادة امرأة ; لأن المقصود من الخلطة اللطخ وهو يثبت بشهادة الواحد ولو أنثى وهو المشهور وتكون الخلطة بدين ولو مرة واحدة من سلف أو غيره أو تكرر بيع بالنقد ولا تثبت بشهادة البينة التي جرحها المدعى عليه لعداوة ونحوها التي تشهد للمدعي بالحق الذي ادعى به فليس للمدعي أن يكتفي بها عن بينة الخلطة ولا تتنزل تلك البينة المجرحة منزلة المرأة , فقوله إن خالطه إلخ شرط فيما فهم من الكلام وهو أنه أمر بالجواب فإن أجاب بالإقرار فواضح وإن أجاب بالإنكار فإن أقام المدعي البينة أخذ حقه وإن لم يقم البينة توجهت عليه اليمين بشرط إثبات الخلطة فهي شرط في توجه اليمين المفهوم من السياق ضمنا فاندفع الاعتراض عليه بأنه ظاهر في أنها شرط في الجواب , وما قاله أحد وكون الخلطة شرطا في توجه اليمين هو المشهور وعليه مالك وعامة أصحابه وعليه مشى في الرسالة والذي لابن نافع أنها لا تشترط ونفاها في المبسوط وهو الذي عليه عمل القضاة بمصر ابن عرفة وعليه عمل القضاة عندنا ا ه . وهو الذي عليه عمل أهل الشام إلى الآن ثم إن من حقه أو يؤخر قوله إن خالطه بدين عند قوله فإن نفاها واستحلفه ليكون أظهر في المراد ( ص ) إلا الصانع والمتهم والضيف وفي معين والوديعة على أهلها والمسافر على رفقته ودعوى مريض أو بائع على حاضر المزايدة ( ش ) هذه المسائل مستثناة من ثبوت الخلطة فتتوجه اليمين فيها من غير إثباتها منها الصانع إذا ادعى عليه شخص بشيء مما له فيه صنعة فإن اليمين تتوجه ولا يحتاج إلى إثبات خلطة بينه وبين من ادعى عليه ; لأنه نصب نفسه ومنها المتهم في نفسه إذا ادعى عليه شخص بسرقة ونحوها فإن اليمين تتوجه عليه ولا يحتاج إلى إثبات خلطة ومنها الضيف أي الغريب ضاف أم لا يحتمل هو المدعي أو مدعى عليه فلا يحتاج إلى إثبات خلطة بين المتداعيين ومنها الدعوى في شيء معين

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥٥