في الملا بنداء ولا يحلق رأسه ولحيته ولا يسخمه ( ش ) يعني أنه يجب على القاضي أن يعزر شاهد الزور وهو أن يشهد بما لم يعلم عمدا وإن طابق الواقع لأجل شهادته الزور ويأمر بالنداء عليه بذلك في الملا بين الناس ليرتدع غيره ولا يحلق له رأسا ولا لحية ولا يسخم وجهه بالسواد , قال ابن عبد الحكم أرى أن يطاف به ويشهر في المسجد في الحلق وحيث ما يعرف به جماعة الناس ويضربه ضربا موجعا ولا يحلق رأسه ولا لحيته ويكتب بشأنه وما يثبت عنده كتابا وينسخه نسخا يرفعه عند الثقات , والباء في بنداء بمعنى مع ( ص ) ثم في قبوله تردد وإن أدب التائب فأهل ( ش ) يعني أن شاهد الزور إذا عزره القاضي كما مر ثم تاب وحسنت توبته فهل تقبل شهادته بعد ذلك أو لا تقبل , فيه تردد في حكاية طريقتين ذكرهما ابن عبد السلام , فقال الأولى إن كان ظاهر العدالة حيث يشهد بالزور لم تقبل اتفاقا وإن كان غير ظاهرها فقولان إلخ وطريقة ابن رشد بعكس ذلك وأما القاضي إذا عزل لجنحة لا تجوز توليته بعد ذلك ولو صار أعدل أهل زمانه ثم إن الإمام إذا عزر شاهد الزور بعد أن جاء تائبا فإنه يؤجر على ذلك وهو أهل لذلك وقد وضع الشيء في محله فقوله فأهل خبر لمبتدأ محذوف ; لأن جواب الشرط لا يكون إلا جملة ( ص ) ومن أساء على خصمه أو مفت أو شاهد ( ش ) يعني أن القاضي يجب عليه أن يؤدب من أساء على من ذكر ثم إن وقعت الإساءة بين يديه من أحد الخصمين على الآخر كيا ظالم يا فاجر أو على المفتي أو الشهود كتفترون علي وتشهدون علي لا أدري أكلم من فإنه يعزره ; لأن وظيفة القاضي أنه مرصد لخلاص الأعراض كما أنه مرصد لخلاص الأموال ولا يحتاج فيما ذكر لبينة بل يستند إلى علمه لتوقير مجلس الشرع والحق حينئذ لله لا يحل للقاضي تركه ( ص ) لا بشهدت بباطل كلخصمه كذبت ( ش ) يعني أن من قال للشاهد شهدت علي بباطل فإنه لا يعزره القاضي على ذلك كما إذا قال للخصم عند دعواه عليه بشيء بين يدي القاضي كذبت فيما ادعيت به علي بخلاف لو قال للشاهد شهدت بزور فإنه يعزره ; لأنه لا يلزم من الباطل أن تكون الشهادة زورا ; لأن الباطل بالنسبة للواقع لا بالنسبة لعلمه فقد يشهد بشيء يعلمه كدين مثلا وهو في نفس الأمر قضاه ولا مضرة في ذلك بخلاف الزور وهو أن يشهد بما لا يعلم عمدا ( ص ) وليسو بين الخصمين وإن مسلما وكافرا ( ش ) يعني أن القاضي يجب عليه أن يسوي بين الخصمين في الجلوس والقيام
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي