تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوليمة لا تكون إلا لنكاح ( ص ) وقبول هدية ولو كافأ عليها إلا من قريب ( ش ) يعني أن القاضي لا يجوز له قبول الهدية ولو كافأ عليها لركون النفس لمن أهدى لها ; ولأنها تطفئ نور الحكمة ويجوز للفقيه والمفتي أخذ الهدية ممن لا يرجو منه عونا ولا جاها ولا تقوية لحجة على خصمه ولا يجوز للشهود قبول الهدية من الخصمين ما دام الخصام ويجوز للقاضي أن يقبل الهدية من قريبه كأبيه وخالته وبنت أخيه ومن لا يدخل عليه منهم ظنة لشدة المداخلة وبعبارة المراد بالقريب من لا يحكم له ويمكن رجوع قوله إلا من قريب لقوله كسلف وما بعده , وهذا مستفاد من رجوعه لقوله وقبول هدية بطريق الأولى إذ قبول الهدية حرام وما قبله مكروه ( ص ) وفي هدية من اعتادها قبل الولاية وكراهة حكمه في مشيه أو متكئا وإلزام يهودي حكما بسبته وتحديثه بمجلسه لضجر ودوام الرضا في التحكيم للحكم قولان ( ش ) يعني هل يحرم على القاضي أن يقبل هدية من شخص كان يهدي إليه قبل أن يتولى وظيفة القضاء أم لا يحرم عليه ذلك بل هو مكروه وفي حقه قولان وهل يكره في حق القاضي أن يحكم في حال مشيه في الطريق أو لا يكره قولان والمراد بالمشي السير كان ماشيا أو راكبا وهل يكره في حقه أن يحكم متكئا ; لأن فيه استخفافا بالحاضرين وللعلم حرمة أو لا يكره فيه قولان وهل يكره في حقه أن يلزم اليهودي الحكم إذا كان في سبته أي إحضاره للحكم أو لا يكره ذلك فيه قولان وتخصيصه اليهودي بالذكر مخرج للنصارى فإنه لا يكره إحضارهم والحكم عليهم في الأحد ; لأنهم لا يعظمون الأحد كتعظيم اليهود للسبت وسوى بينهما ابن عات وهل للقاضي أن يحدث جلساءه لأجل ضجر نزل به ليروح قلبه ويرجع إليه فهمه أو يمنع كما قاله الشارح أو يكره كما قاله البساطي قولان , وهل يشترط دوام الرضا للخصمين في التحكيم إلى أن يحكم المحكم أو لا يشترط وليس لأحدهما ولا لهما الرجوع قبل الحكم قولان بخلاف القاضي فلا يشترط فيه دوام الرضا بلا نزاع ; لأن التحكيم دخلا عليه باختيارهما بخلاف الحكم فإنه إلزام ; لأن القضاء الإخبار بالحكم الشرعي على وجه الإلزام ( ص ) ولا يحكم مع ما يدهش عن الفكر ومضى ( ش ) يعني أن القاضي لا يحكم مع ما يدهش عن تمام فكره أي يكره له ذلك لا عن أصل الفكر وإلا حرم عليه الحكم وبعبارة أي يكره للقاضي أن يحكم مع ما يدهش عن تمام فكره كالحزن والحقن والغضب واللقس وهو ضيق النفس وإذا وقع ونزل مضى , والمفتي مثله ( ص ) وعزر شاهدا بزور

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥١