وليس كذلك بل إحضار الشهود واجب , وهذا مبني على أن إحضار العلماء مستحب , وأما على أن ذلك واجب كما هو ظاهر التوضيح فالعطف المذكور يفيد الوجوب من غير إشكال وإنما جرد الشهود من أل خشية توهم عطفه على الضمير المنصوب في قوله أو شاورهم . ( ص ) ولم يفت في خصومة ولم يشتر بمجلس قضائه كسلف وقراض وإبضاع وحضور وليمة إلا النكاح ( ش ) يعني أن القاضي لا يفتي في الخصومات ; لأن الخصم إذا عرف مذهب القاضي تحيل إلى الوصول إليه أو إلى الانتقال عنه إلا أن يكون السائل مستفهما فليجبه , ولهذا جاز للقاضي أن يحضر مجالس العلم فيعلم ويتعلم والمراد بالخصومات ما شأنه أن يخاصم فيها وإن لم يقع بالفعل وعلى هذا فلا يفتي فيما يدخله الخصام ويفهم من التعليل المذكور أن النهي محله حيث لا يمكن الاطلاع على مذهبه إلا من إفتائه وكذلك يكره للقاضي أن يشتري شيئا في مجلس قضائه لا بنفسه أو بوكيله خوف المحاباة إلا أن يكون شيئا خفيفا فإنه يجوز له , قال عمر بن عبد العزيز تجارة الولاة لهم مفسدة وللرعية مهلكة , وأما شراؤه وبيعه في غير مجلس قضائه فجائز وذكر ابن شاس كراهته وأنكر ابن عرفة وجوده في المذهب لغيره ثم إن ما ذكره المؤلف وابن عرفة من التفرقة بين مجلس قضائه وغيره مبني على أن علة النهي شغل البال وحده أو هو مع المحاباة , وأما ما ذكره ابن شاس فمبني على أن العلة خشية المحاباة , وكذلك ليس للقاضي أن يسلف ولا يتسلف ولا يدفع قراضا لمن يعمل فيه ولا يبضع بضاعة مع غيره ليشتري له بها سلعة مثلا خوف المحاباة ولا يستعير ; لأنه انتفاع بأموال الناس من غير عوض قال الأخوان مطرف وابن الماجشون ينبغي للقاضي أن يتورع عن طلب الحوائج والعواري من الماعون والدواب لركوبها وما أشبه ذلك أو السلف أو أن يقارض أحدا أو يبضع مع أحد وكذلك لا يجوز له أن يحضر وليمة إذا دعي إلا وليمة النكاح فإنه يجب عليه كغيره بالشروط المذكورة في باب الوليمة عند قول المؤلف تجب إجابة من عين إن لم يحضر من يتأذى منه إلخ , ومراد المؤلف بالوليمة اللغوية من الولم وهو الاجتماع والمراد الطعام الذي يجتمع له وإلا كان الاستثناء ضائعا ; لأن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي