تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند مالك واستحسنه بعضهم وإليه الإشارة بقوله ( على الأحسن ) فالمؤلف وافق ابن الحاجب في وجوب الأخذ إذا خاف خائنا وعلم أمانة نفسه وفي حرمته إذا علم خيانة نفسه خاف خائنا أم لا , وفي الكراهة إذا لم يخف خائنا وعلم أمانة نفسه , وجزم المؤلف بالكراهة في هذه الصورة لا ينافي حكاية ابن الحاجب فيها أقوال ثلاثة ; لأن الكراهة أحدها , وخالفه في صورة الشك خاف خائنا أم لا فعند المؤلف يكره وعند ابن الحاجب يحرم هذا محصل كلام الشيخ شرف الدين ثم إن قوله أخذه مصدر مضاف لمفعوله وحذف فاعله أي أخذ المال الملتقط أي أخذ الملتقط إياه ( ص ) وتعريفه سنة ولو كدلو ( ش ) الدلو واحد الدلاء التي يسقى بها وجمع القلة أدل وفي الكثرة دلاء والمعنى أن اللقطة يجب تعريفها سنة من يوم الالتقاط ولو كانت دلوا ومخلاة وما أشبه ذلك فلو أخر تعريفها سنة ثم عرفها فهلكت ضمنها وبعبارة تعريفه يحتمل إضافة المصدر للفاعل أو للمفعول أي تعريف الملتقط بكسر القاف أو الملتقط بفتح القاف أي تعريف الملتقط أي الشيء الملتقط لكن على إضافة تعريفه للفاعل يلزم عليه أن يكون قوله بنفسه مستغنى عنه ; لأن قوله أو بمن يثق به يغني عنه وعلى إضافته للمفعول أي الشيء الملتقط يكون قوله بنفسه تأكيدا للمحذوف وهو الملتقط بالكسر , ويجوز حذف المؤكد بالفتح إذا علم وإضافته للمفعول أحسن لقوله بعده ولو كدلو لا تافها وعلى إضافته للوجهين تكون الباء زائدة مثل جاء زيد بنفسه وهند بعينها وهو جائز , وقوله ( لا تافها ) منصوب عطفا على الضمير في قوله وتعريفه على أن المصدر مضاف للمفعول أي تعريف الملتقط الشيء الملتقط لا على أنه مضاف للفاعل إذ تافها منصوب ويجوز عطف تافها على محل كدلو ; لأنه خبر كان المحذوفة أي لو كان الملتقط مثل الدلو انتهى . والتافه بكسر الفاء الحقير المعنى أن الشيء التافه الذي لا بال له وهو الذي لا تلتفت النفوس إليه كالعصا والسوط وشبه ذلك لا يجب تعريفه أصلا وله أن يأكله ولا شيء عليه , واستغنى المؤلف عن التصريح بجواز أكل التافه بنفي التعريف له ولا يلزم من نفي الضمان نفي التعريف ( ص ) بمظان طالبها بكباب مسجد في كل يومين أو ثلاثة بنفسه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٢٤