تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ترافعوا إلينا ; لأنه قال في الأمهات وليس بمنزلته أخذ ماله , وأما عتقهم ونكاحهم وطلاقهم إذا ترافعوا إلينا فهل يحكم بينهم بحكمنا أو لا فيه خلاف

| 2( باب ) يذكر فيه اللقطة وأحكامها

وهي بضم اللام وفتح القاف ما يلتقط , وأصل الالتقاط وجود الشيء على غير طلب وهذا أشهر لغاتها الأربع والثانية ضم اللام وسكون القاف الثالثة لقاطة بضم اللام الرابعة لقط بفتح القاف بلا هاء وحدها ابن عرفة بقوله مال وجد بغير حرز محترما ليس حيوانا ناطقا ولا نعما فقوله مال لا يدخل فيه اللقيط ; لأنه ليس مالا بل هو صغير آدمي كما يأتي وقوله محترما حال من المال أخرج به مال الحربي , وقوله ليس حيوانا ناطقا أخرج به الناطق فإنه لا يسمى لقطة بل لقيطا , قوله ولا نعما وهو الإبل والبقر والغنم أخرج به ما ذكر فإنه يسمى ضالة لا لقطة فيدخل في اللقطة الذهب والعروض وما وجد بشاطئ البحر من رمي المسلمين للنجاة وقيل لواجده ورسمها المؤلف بقوله ( ص ) اللقطة مال معصوم عرض للضياع ( ش ) عرض للضياع في غامر بغين معجمة أو عامر بمهملة ضد الأول فمال جنس يشمل كل مال معصوم كان أم لا خرج بالمعصوم غيره كمال الحربي والركاز ويعرض للضياع الإبل وما بيد حافظ والمال المعصوم هو الذي لا يجوز لواجده التصرف فيه لنفسه ( ص ) إن كلبا وفرسا وحمارا ( ش ) هذا مبالغة في قوله مال أي إن كان المال المعصوم المعرض للضياع كلبا مأذونا في اتخاذه وفرسا وحمارا ووجه المبالغة على الكلب ظاهر ; لأنه ربما يتوهم من كون أنه لا يجوز بيعه أنه ليس بلقطة , وأما وجه المبالغة على ما بعده فلئلا يتوهم أنهما كضالة الإبل لا تلتقط فالأول مبالغة في قوله مال وما بعده مبالغة في قوله لقطة واستغنى المؤلف عن تقييد الكلب بالمأذون فيه ; لأن غيره ليس بمال فلم يدخل في قوله مال ( ص ) ورد بمعرفة مشدود فيه وبه وعدده بلا يمين ( ش ) يعني أن الشخص إذا عرف العفاص وهي الخرقة المربوط فيها اللقطة وهو في اللغة ما يشد به فم القارورة والوكاء وهو المربوط وهو ممدود والعدد فإنها تدفع له من غير يمين , ومن باب أولى إذا قامت له بذلك بينة فإنها ترد إليه وكذا لو عرف العفاص والوكاء فقط فإنه يأخذها بلا يمين كما هو ظاهر فلو حذف المؤلف وعدده لطابق المشهور واستفيد منه ما ذكره بالأولى وذكر المؤلف الضمير العائد إلى اللقطة ; لأنها بمعنى المال المعصوم وما لا عفاص له فيها ولا وكاء فإنه يكتفي فيه بذكر الأوصاف التي يغلب على الظن صدق من أتى بها كما في العفاص والوكاء كما قاله الشيخ سليمان في شرح اللمع إنما عدل المؤلف عن العفاص والوكاء الواقع في الحديث إلى ما قاله للاختصار ; لأن العفاص والوكاء اثنا عشر حرفا بغير همز وما قاله الشيخ أحد عشر حرفا أو لتفسير الحديث كما هو عادته

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١٢١