تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأثير في صفتها فلم تمنع الاعتصار كنقلها من موضع إلى آخر ولا فرق في الزيادة بين المعنوية كتعليم صنعة لها بال وينبغي أن يكون النقص كذلك كما إذا كان يعمل صنعة فنسيها أو الحسية ككبر الصغير وسمن الهزيل وهل هو عام في الدواب والرقيق أو في الدواب فقط كما مر في الإقالة ومما يفوت الهبة خلط الموهوب له لها بمثلها فلو زال النقص ورجع الزيد فإنه يعود الاعتصار . ( ص ) ولم ينكح أو يداين لها أو يطأ ثيبا أو يمرض كواهب ( ش ) يعني أن من شرط صحة الاعتصار أيضا أن لا يكون الولد قد تزوج أي عقد لأجل الهبة وسواء كان الولد صغيرا أو كبيرا فإن عقد الولد النكاح مفوت للاعتصار , وكذلك إذا تداين لأجل الهبة فإن ذلك مانع للاعتصار وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى ولا بد من قصد صاحب الدين في التداين لأجل الهبة ولا يكفي في ذلك قصد الولد وحده فلو تداين لغير الهبة بأن كان غنيا أو كانت الهبة قليلة في نفسها لا يزوج ولا يعامل لأجلها فإن التزوج والتداين حينئذ لا يمنع من اعتصارها وللأب أو الأم الاعتصار , وكذلك إذا وطئ الولد البالغ الأمة الموهوبة فإنه يمنع الاعتصار ومن باب أولى إذا حملت , وكذلك إذا كاتبها أو دبرها أو أعتقها إلى أجل وإنما قيد بالثيب ; لأن افتضاض البكر ولو من غير بالغ داخل في عموم النقص المتقدم , وكذلك يفوت الاعتصار بمرض الولد الموهوب له أي مرضا مخوفا لتعلق حق ورثته بالهبة أو بمرض الواهب ; لأن اعتصارها صار لغيره وهو وارث وقد يكون أجنبيا من الابن . ( ص ) إلا أن يهب على هذه الأحوال ( ش ) يعني أن الأب أو الأم إذا وهب أحدهما ولده هبة وهو متزوج أو وهو مديان أو وهو مريض فله أن يعتصرها منه ; لأن وجود هذه الأحوال وقت الهبة لا يكون مانعا من الاعتصار ثم إن الاستثناء منقطع ; لأن ما قبله فيما إذا وهبه وليس ثم مرض ولا نكاح ولا مداينة وهذا فيما إذا وقعت الهبة وهو بهذه الأحوال . ( ص ) أو يزول المرض على المختار ( ش ) يعني أن مرض الأب والأم أو الولد إذا زال فإنه يجوز الاعتصار على ما اختاره اللخمي , وأما النكاح والمداينة إذا زالا فإنه يتفق على عدم جواز الاعتصار والفرق بين المرض وبين النكاح والمداينة أن المرض أمر لم يعامله الناس عليه بل هو من عند الله , فإذا زالا عاد الاعتصار بخلاف النكاح والمداينة فإنه أمر عامله الناس عليه , فإذا زال فإنه لا يعود الاعتصار ولم يحك اللخمي فيه خلافا ونقل هذا الفرق في التوضيح عن ابن القاسم . ( ص ) وكره تملك صدقة بغير ميراث ( ش ) يعني أن عود الصدقة إلى ملك من تصدق بها ببيع أو هبة أو صدقة أو غير ذلك مكروه واحترز بالصدقة من الهبة فإنه يجوز أن يتملكها على المشهور واحترز بقوله بغير ميراث مما إذا عادت له بميراث فإنه لا كراهة فيه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١١٥