تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ص ) كهبة نخل واستثناء ثمرتها سنين والسقي على الموهوب له ( ش ) هو تشبيه في المنع يعني أن من وهب شخصا نخلا واستثنى الواهب لنفسه ثمرتها سنين معلومة وشرط على الموهوب له السقي للنخل في تلك السنين فهذا لا يجوز ; لأنه مخاطرة وبيع معين يتأخر قبضه ; لأن سقيه للنخل خرج مخرج المعاوضة ولأنه كمن باع نخلا واستثنى ثمرتها أعواما معينة واشترط على المشتري سقيها في تلك الأعوام فهذا لا يجوز ; لأنه غرر ولأنه لا يدري ما يصير النخل إليه بعد تلك الأعوام فهو من باب أكل أموال الناس بالباطل وفهم من قوله واستثناء ثمرتها أنه لو كان المستثنى بعض ثمرتها لأكلها لجاز ذلك من قوله والسقي على الموهوب أنه لو كان السقي على الواهب أو على الموهوب ولكن بماء الواهب لجاز ذلك وقوله كهبة نخل أي شيء يحتاج إلى سقي وعلاج ولا مفهوم لسنين خلافا للبساطي ; لأن العلة الغرر وإذا وقع ونزل فإن اطلع على ذلك قبل التغير فيرجع الموهوب له بما أنفق والثمرة والأصول لربها وإن فاتت بتغير ملكه الموهوب له بقيمته يوم وضع يده ويرجع على الواهب بما أكله إن عرف وإلا فبقيمته تأمل . ( ص ) أو فرس لمن يغزو عليها سنين وينفق عليه المدفوع له ولا يبيعه لبعد الأجل ( ش ) يعني وكذلك لا يجوز للشخص أن يدفع فرسا لمن يغزو عليه سنين معلومة بشرط أن ينفق عليه المدفوع إليه من عنده في تلك السنين ويكون له بعد ولا يبيعه إلا بعد الأجل ; لأنه باع الفرس بالنفقة عليه تلك السنين ولا يدري هل يسلم الفرس إلى ذلك الأجل أم لا فتذهب نفقته باطلا فهذا غرر ومخاطرة والواو في قوله ولا يبيعه واو الحال والحال قيد أي : شرط في عاملها وصاحبها أي والحال أنه شرط عليه أن لا يبيعه إلا بعد الأجل فكلام المؤلف مساو لكلام المدونة وفي تعقب البساطي له نظر ولا مفهوم لقوله ولا يبيعه أي : أن لا يملكه لبعد الأجل أعم من البيع وينبغي إذا سقط الشرط صح وإذا وقع ونزل فإن اطلع على ذلك قبل مضي الأجل خير رب الفرس إما أن يسقط الشرط وتكون الفرس لمن أعطيت له أو يأخذه منه ويؤدي للرجل ما أنفق عليه وإن مضى الأجل كانت الفرس للآخذ بتلا ولا قيمة عليه . ( ص ) وللأب اعتصارها من ولده ( ش ) وهو معطوف على الجائز وضمير اعتصارها عائد على الهبة لا الصدقة والحبس فإنه لا اعتصار له فيهما والمعنى أن الأب دنية إذا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١١٣