تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواهب إلى أن فلس أو مات فإنها لا تبطل ; لأن الواهب هو الذي يحوز لمحجوره وسواء كان المحجور صغيرا أو سفيها وسواء كان الولي أبا أو وصيا أو مقدما من قبل القاضي إلا أن يكون الواهب وهب لمحجوره شيئا لا يعرف بعينه كالدراهم والمكيلات والموزونات وأبقاها تحت يده إلى أن فلس مثلا فإنها تبطل ولو ختم عليها بختمه بحضرة الشهود على المشهور وبه العمل نعم إن ختم عليها وحازها له عند غيره إلى أن مات أو فلس فإنها تصح . ( ص ) ودار سكناه إلا أن يسكن أقلها ويكري له الأكثر وإن سكن النصف بطل فقط والأكثر بطل الجميع ( ش ) هذا معطوف على ما من قوله ما لا يعرف فلا تصح هبتها لمحجوره ما دام الواهب ساكنا فلو سكن الأقل وأكرى لمحجوره الأكثر فلا يضر وتصير كلها صدقة على المحجور فإن سكن النصف وأكرى له النصف الثاني فإن ما سكنه تبطل الصدقة فيه وما أكراه له تمضي صدقته للمحجور فإن سكن الواهب الأكثر وأكرى له أقلها فإن الصدقة كلها تبطل وكلام المؤلف في المحجور , وأما لو وهب الأب دار سكناه لكبار ولده فلا يبطل منها إلا ما سكنه فقط ويصح ما حازه الولد كان كثيرا أو يسيرا والوقف مثل الهبة في ذلك . ( ص ) وجازت العمرى ( ش ) لما تكلم على الهبة أتبعها بالعمرى وهي بضم العين وسكون الميم مقصورة مأخوذة من العمر لوقوعه ظرفا لها وأفردها عن الهبة إشارة للفرق ; إذ الهبة تمليك للذات وهذه للمنافع وعرفها ابن عرفة بقوله هي تمليك منفعة حياة المعطي بغير عوض إنشاء أخرج بالمنفعة إعطاء الذات وأخرج بحياة المعطي الحبس والعارية والمعطى بفتح الطاء وظاهره أن تمليك المنفعة مدة حياة المعطي بكسرها ليس بعمرى حقيقة وأخرج بقوله بغير عوض ما إذا كان بعوض فإنه إجارة فاسدة وقوله إنشاء أخرج الحكم باستحقاق العمرى وحكمها الندب وإنما عبر المؤلف بالجواز دون الندب ; لأنه الأصل الأصيل وليأتي الإخراج الإخراج المذكور في قوله لا الرقبى . ( ص ) كأعمرتك أو وارثك ( ش ) يعني أن العمرى تكون بلفظ العمرى وبغيرها من ألفاظ العطايا كقوله أعمرتك داري أو أسكنتك ونحو ذلك أو أعمرت وارثك أو أعمرتك ووارثك وبعبارة كأعمرتك أو ووارثك كذا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١١١