تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون السنة كما يفيده مقابلته له بقوله ( بخلاف سنة ) يعني أن رجوع الهبة للواهب بعد حوز الموهوب له سنة لا يضر ; لأنها طول فهو مفهوم قوله بقرب وإنما صرح به ليبين مقدار القرب وهذا يشبه الاستثناء المنقطع ; لأن هذا لم يدخل فيما قبله كما قاله بعض وفيه نظر ; لأن هذا لا يقال فيه إخراج بل هما أمران متقابلان تأمل . ( ص ) أو رجع مختفيا أو ضيفا فمات ( ش ) هو معطوف على معنى قوله بخلاف سنة ; إذ معنى كلامه لا إن رجعت إليه بعد سنة أو رجع الواهب إلى عقاره الذي وهبه متخفيا من الموهوب بأن وجد الدار الموهوبة خالية فسكنها ولم يعلم الموهوب له فمات فيها أو رجع إليها ضيفا فمات فيها بعد أن حازها الموهوب له فإن ذلك لا يضر في الهبة وهي نافذة وسواء رجع إليها عن قرب أو بعد ومثل الضيف الزائر . ( ص ) وهبة أحد الزوجين للآخر متاعا ( ش ) يعني أن أحد الزوجين إذا وهب لصاحبه متاعا من متاعه فإن الهبة نافذة صحيحة وإن لم يرفع يده عن هبته للضرورة فقوله وهبة إلخ إما بالرفع عطف على فاعل صح أو بالجر عطف على معنى إن قبض أي : صح الحوز في قبضه ليتروى وفي هبة أحد الزوجين للآخر كذا وحينئذ فكلامه مفيد للصحة واعتبار الحيازة لا للصحة فقط كما يفهم من كلام الشارح . ( ص ) وهبة زوجة دار سكناها لزوجها لا العكس ( ش ) يعني , وكذلك تصح هبة الزوجة دار سكناها لزوجها , وأما هبة الزوج دار سكناه لزوجته فإن ذلك لا يصح والفرق أن السكنى للرجل لا للمرأة فإنها تبع لزوجها . ( ص ) ولا إن بقيت عنده ( ش ) هو معطوف على قوله لا العكس والمعنى أن الهبة إذا بقيت عند واهبها إلى أن فلس أو إلى أن مات فإنها تبطل لفوات الحوز الذي هو شرط في صحة ملكها سواء علم الموهوب بها أم لا فالضمير في بقيت عائد على الهبة بمعنى الشيء الموهوب المفهوم من الهبة بمعنى التمليك كما يقال في قوله قبله ولا إن رجعت إليه إلخ فلا يحتاج إلى أن يقال إن في كلامه استخداما حيث استعمل الاسم الظاهر وهو قوله أول الباب الهبة تمليك إلخ في معنى وهو التمليك وضميره وهو المستتر في رجعت وبقيت في معنى آخر وهو الهبة بمعنى الشيء الموهوب ثم إن في الكلام حذفا دل عليه الاستثناء أي : ولا إن بقيت الهبة عند الواهب في كل موهوب ولكل أحد إلى وجود المانع والدليل على الأول قوله إلا ما لا يعرف إلخ أي : هبة ما لا يعرف إلخ وقوله ودار سكناه معطوف على ما إلخ والدليل على الثاني قوله إلا لمحجوره والموضوع في المستثنى والمستثنى منه حصول المانع . ( ص ) إلا لمحجوره إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم ( ش ) قد علمت أن كلا من الاستثناءين مستثنى من مقدر أي : ولا إن بقيت عنده لكل شخص موهوب إلا لمحجوره في كل شيء موهوب إلا ما لا يعرف إلخ والمعنى أنه إذا وهب لمحجوره هبة واستمرت عند

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٧ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٧ · ص ١١٠