تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق بين أن يكونا في بلد واحد أو في بلدين مختلفي السعر كانا وطنا لهما أو غير وطن أو مختلفين كإلغاء نفقة وكسوة عيالهما إن تقاربا نفقة وعيالا فقوله مختلفي السعر أي والسعر متقارب وإن لم يكن هنا تقارب بأن كثرت عيال أحدهما ابن عبد السلام أو كان أحدهما يقنع بالجريش من الطعام والغليظ من الكتان والآخر على الضد منه حسبا كما لو انفرد أحدهما بالعيال أو الإنفاق . ( ص ) وإن اشترى جارية لنفسه فللآخر ردها إلا للوطء بإذنه . ( ش ) اعلم أن شراء أحد الشريكين جارية من مال الشركة له ثلاث حالات الأولى أن يشتريها لنفسه للوطء أو للخدمة بغير إذن شريكه فإن لم يطأها فإنه يخير شريكه بين إبقائها للشركة وبين إمضائها بالثمن وإن وطئها فإنها تكون له بالقيمة ولا خيار لشريكه ولا فرق في هذه الحالة بين أن يشهد حين الشراء أنه اشتراها لنفسه أم لا . الثانية أن يشتريها بإذن شريكه فهي له وليس لشريكه إلا الثمن ولا خيار لشريكه سواء وطئها أم لا وتأتي الحالة الثالثة فقوله وإن اشترى جارية لنفسه تحته صورتان أي اشتراها للخدمة أو الوطء ولم يطأ وقوله فللآخر ردها أي للشركة ما لم يطأ فإن وطئ تعين التقويم على ظاهر كلام ابن يونس ويؤيده أن في بعض النسخ إلا بالوطء أو بإذنه وقال بعضهم يجري على من وطئ جارية للشركة وقوله إلا للوطء بإذنه على هذه النسخة يكون قوله للوطء ضائعا والمعول عليه قوله بإذنه فنسخة إلا بالوطء أو بإذنه أولى . ( ص ) وإن وطئ جارية للشركة بإذنه أو بغيره وحملت قومت وإلا فللآخر إبقاؤها أو مقاواتها ( ش ) هذه هي الحالة الثالثة وهي أن يشتري جارية للشركة وهي على ضربين الأول أن يطأها بإذن شريكه والحكم في هذه أنها تقوم عليه يوم الوطء ولا حد عليه للشبهة وتكون به أم ولد فقوله بإذنه متعلق بوطء وجواب الشرط محذوف تقديره قومت مطلقا أي حملت أم لا وسواء كان معسرا أو موسرا غير أنه إن كان موسرا فليس عليه غير قيمتها وإن كان معسرا فإنها لا تباع إن حملت ويتبع بالقيمة وإن لم تحمل فتباع عليه لأجل القيمة الثاني أن يشتريها للشركة ويطأها بغير إذنه فإن حملت فإن كان الواطئ مليئا تعين أخذ قيمتها منه وهل يوم الحمل أو يوم الوطء قولان وإن كان معسرا فإنه يخير في بقائها على الشركة وفي أن يلزمه قيمة نصيبه منها وإذا اختار هذا الثاني فله أن يتبعه بما وجب له من القيمة وله أن يلزمه ببيع نصيبه أي نصيب غير الواطئ منها بعد وضعها إذ لا تباع وهي حامل لأن ولدها منه لا يباع بحال ويأخذ ثمن ما بيع فإن وفى بما وجب له من القيمة فلا كلام وإن نقص أتبعه بالباقي كما يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير فقوله وإلا أي وإن لم تحمل فللآخر إبقاؤها أي للشركة وقوله له مقاواتها صوابه أو تقويمها ليوافق ما تجب به الفتوى وبعبارة وإذا قومها على الواطئ الذي وطئ بغير إذن ولم تحمل فإن كان

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٤٨