تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهادة بالشركة فكالشهادة بالمفاوضة . ( ص ) ولمقيم بينة بأخذ مائة أنها باقية إن أشهد بها عند الأخذ أو قصرت المدة . ( ش ) يعني أن أحد الشريكين إذا أخذ من مال الشركة مائة وكان صاحبه أشهد عليه بها عند أخذها بينة مقصودة للتوثق ولم توجد عنده بعد موته وادعى أنها باقية عند شريكه الميت وقالت ورثة الآخذ ردها فالأصل بقاؤها عند من أخذها والقول لمن أقام البينة سواء طالت المدة أو قصرت وكذلك الأصل بقاؤها عند من أخذها إن لم يشهد بها عند الأخذ لكن قصرت المدة من يوم أخذها إلى يوم موته بأن نقصت عن سنة قال بعض ومضي السنة إنما يبرئه إذا كان يتصرف في المال وإن علم أنه لم يصل إلى المال لم يبرأ ولو طال الزمان ولا فرق بين بعض المال وكله ا ه . فقوله بأخذ مائة معمول لبينة وقوله أنها إلخ معمول للقول ولما كان قوله ولمقيم بينة شاملا لأن يكون أشهدها عند الأخذ أو لا احتاج إلى قوله إن أشهد بها عند الأخذ فالصواب زيادة همزة في قوله إن شهد بها عند الأخذ من باب أشهد رباعي حتى تؤذن باشتراط كونها مقصودة للتوثق وهي التي أشهدها خوف دعوى الرد لا ثلاثي لأنه يقتضي أنها لو كانت على سبيل الاتفاق يكفي وليس كذلك والعدول المنتصبون للشهادة كشهود القاضي محمولون على التوثق حتى يثبت خلافه وكلام المؤلف فيما إذا كان الآخذ ميتا كما في المدونة وأما لو كان حيا فإن أقر فواضح وإن أنكر فقامت عليه بينة بالأخذ فلا يقبل قوله بعد ذلك أنه ردها إلى الشركة لتكذيبه نفسه بإنكاره الأخذ . ( ص ) كدفع صداق عنه في أنه من المفاوضة إلا أن يطول كسنة ( ش ) التشبيه في أن القول قول الدافع والميت هنا الدافع وفي السابقة هو الآخذ والمعنى أن أحد الشريكين إذا دفع عن شريكه مائة في صداق زوجته ومات الدافع فقامت ورثته على الشريك الحي وطلبوا نصيب أبيهم فيما دفع عنه من صداقه وقالوا إنه من مال الشركة وقال الشريك الحي بل هي من مالي فإن القول قول الورثة أنها من مال الشركة إلا أن يطول الزمان من يوم دفعه إلى يوم موته كسنة فلا يقبل قولهم وتكون من مال المدفوع عنه وقوله إلا أن يطول إلخ راجع لهذه ولما قبلها وقوله ( ص ) إلا لبينة بكإرثه وإن قالت لا نعلم ( ش ) مستثنى من قوله إلا أن يطول كسنة أي إلا أن يكون المدفوع عنه الصداق شهدت له بينة أنه ملك المال المدعى أنه من مال الشركة من إرث أو نحوه فإنه يعتمد في ذلك على ما شهدت به البينة ويختص به المدفوع عنه وإن قالت البينة لا نعلم تقدم الإرث على المفاوضة ولا تأخره لأن الأصل التأخر وأحرى إذا قالت نعلم التأخر عن المفاوضة وما قيل هناك في قوله وللاشتراك إلى قوله وإن قالت لا نعلم تقديمه لها من التصويب يقال هنا . ( ص ) وإن أقر واحد بعد تفريق أو موت فهو شاهد في غير نصيبه ( ش ) يعني أن الشريكين إذا افترقا فأقر واحد منهما بدين عليهما أو وديعة أو رهن أو غيرهما أو مات واحد منهما فأقر الحي منهما بما ذكر فإنه يلزم ما أقر به في نفسه وهو في نصيب الآخر شاهد للمقر له يحلف معه ويستحق وهذا قول ابن القاسم وسواء طال افتراقهما أم لا وفهم من جعله شاهدا أنه لا بد أن يكون عدلا وبه صرح الشارح ويفهم منه أيضا أنه يعمل بقوله فيما يعمل فيه بقول الشاهد كعمه وابنه وكذا أخوه إذا كان مبرزا ومثله صديقه الملاطف ( ص ) وألغيت نفقتهما وكسوتهما وإن ببلدين مختلفي السعر كعيالهما إن تقاربا وإلا حسبا كانفراد أحدهما به ( ش ) يعني أن شريكي المفاوضة تلغى نفقتهما وكسوتهما من مال الشركة بشرطين : الأول أن يتساوى المالان فإن لم يتساويا فإن كل واحد ينفق على قدر حصته أي قدر ماله . الثاني أن يتساويا أو يتقاربا في النفقة والكسوة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٤٧