تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موسرا أخذ منه قيمة نصيبه وإن كان معسرا فله أن يتبعه بقيمة نصيبه وله أن يبيع منها بقدر نصيبه ويأخذه ولو زاد ما باعه على نصفها بل لو كان لا يفي بقيمة نصيبه إلا جميع ثمنها فإنها تباع كلها في ذلك إذ لا مانع من ذلك لأنها لم تحمل وأما إن حملت فإن كان مليئا فليس له إلا أخذ قيمة نصيبه منها وإن كان معسرا فإنه يخير في التمسك بنصيبه منها وفي أخذ قيمة نصيبه منها وإذا اختار هذا الثاني فله أن يتبعه بالقيمة وله أن يلزمه ببيع حصته منها إذا وضعت ويأخذه فيما وجب له فإن وفى بما وجب له من القيمة فلا كلام وإن نقص أتبعه بالباقي كما يتبعه بحصة الولد في قسمي التخيير . ( ص ) وإن شرطا نفي الاستبداد فعنان ( ش ) لما أنهى الكلام على شركة المفاوضة شرع في الكلام على شركة العنان وهي بكسر العين وتخفيف النون والمعنى أن شركة العنان جائزة لازمة مأخوذة من عنان الدابة أي كل واحد من الشريكين شرط على صاحبه أن لا يستبد بفعل شيء في الشركة إلا بإذن شريكه ومعرفته فكأنه أخذ بعنانه أي بناصيته أن لا يفعل فعلا إلا بإذنه . ( ص ) وجاز لذي طير وذي طيرة أن يتفقا على الشركة في الفراخ . ( ش ) يعني أنه يجوز لصاحبي طيرين أن يتفقا على الشركة فيما يأتي من الفراخ من الطيرين بأن يأتي أحد الشريكين بطير ذكر ويأتي الآخر بطيرة ويزوج الذكر للأنثى على أن ما أطلعه الله من الفراخ يكون بين الشريكين على السواء وإنما خص الطير بالذكر لتعاونهما في الحضن لأن غيره من الحيوان إنما يحتاج للأم فقط كالإوز والدجاج فلا يجوز فيه ما جاز في الطير من الحمام ونحوه ثم إن مقتضى كلام الشارح أن كل طير على ملك ربه وهو ظاهر قول المؤلف أيضا على الشركة في الفراخ لأنه يفيد أن كل طير على ملك ربه وهو خلاف ما للبساطي وخلاف كلام ابن عرفة في تعريف الشركة بأنها بيع مالك كل بعضه ببعض كل الآخر إلخ فإنه يقتضي أن الكل الذي تعلق البيع ببعضه هو الطير والطيرة لوجودهما وعلمهما لا الفراخ لفقد ذلك فيها وإن كان الثاني هو ظاهر قول المؤلف في الفراخ . ( ص ) واشتر لي ولك فوكالة ( ش ) يعني أن الرجل إذا قال لصاحبه اشتر السلعة الفلانية لي ولك فاشتراها فهي لهما شركة وكان وكيلا عنه في نصف السلعة وكالة قاصرة لا تتعدى لغير الشراء أي ليس للوكيل أن يبيع نصف شريكه إلا بإذنه له في ذلك ويفهم من قوله فوكالة أنه يطالب بالثمن وأنه ليس له حبسها وقوله واشتر لي ولك أي وكل واحد ينقد حصته بدليل ما بعده وقوله فوكالة أي وشركة لي ولك وإنما سكت عن الشركة لأنها معلومة وإنما يخفى جانب الوكالة فلذلك نص عليها ثم إن سياق هذه المسألة بعد شركة العنان ظاهر في أنها منها وهو صحيح ولذلك لم يجز له أن يتصرف فيها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٤٩