أحد الشريكين يجوز له أن يتبرع على شريكه بعد عقد الشركة بشيء من الربح أو العمل وكذلك يجوز له أن يسلفه شيئا أو يهبه شيئا بعد عقد الشركة بناء على أن اللاحق للعقود ليس كالواقع فيها . وعطف الهبة على التبرع من عطف الخاص على العام أو يحمل التبرع على أنه في الربح أو العمل والهبة من غير ذلك ومفهوم بعد العقد أنه ليس له ذلك قبل العقد أما في السلف فظاهر وأما في الهبة والتبرع فلأن ذلك كأنه من الربح فيكون قد أخذ أكثر من حقه وقوله وله التبرع أي لشريكه وأما للأجنبي فقد مر في قوله وله التبرع إن استألف به أو خف والضمير في له راجع لكل من قوله ولكل أجر عمله للآخر . ( ص ) والقول لمدعي التلف والخسر أو لأخذ لائق له ولمدعي النصف ( ش ) الشريك أمين في مال الشركة فإذا كان بيد أحدهما شيء من مال الشركة فقال تلف ما بيدي كلا أو بعضا أو خسرت فيه فإنه يصدق بيمين إن اتهم ولو كان غير متهم في نفس الأمر ما لم تقم عليه تهمة كدعوى التلف وهو في رفقة لا يخفى ذلك فيها فيسأل أهل الرفقة فلم يعلم ذلك أحد منهم أو يدعي الخسارة في سلعة لم يعلم ذلك فيها لشهرة سعرها ونحو ذلك وكذلك يقبل قول أحد الشريكين إذا اشترى شيئا يناسبه من المأكل والمشرب والملبس أنه اشتراه لنفسه وأما إذا اشترى عروضا أو عقارا أو حيوانا وقال اشتريته لنفسي فإنه لا يصدق في ذلك ولشريكه الدخول فيه معه ولو حذف المؤلف اللام لكان أولى ويكون عطفا على التلف وأما مع ثبوتها فهو عطف على لمدعي التلف بحذف مضاف أي والقول لمدعي أخذ لائق له وهو خاص بالمأكول ونحوه كما مر وإذا مات أحد الشريكين فأرادت الورثة المفاصلة من شريكه وقال لمورثنا الثلثان وقال الشريك بل المال بيني وبين مورثهم على التنصيف فالقول في ذلك قول مدعي النصف . وقوله ( ص ) وحملا عليه في تنازعهما ( ش ) معناه أنه إذا ادعى أحدهما أن المال بيننا على التنصيف وادعى الآخر أنه على التفاوت وكانا حيين فإن القول قول مدعي النصف ويحملان عليه عند التنازع يريد بعد أيمانهما وعلى حمل الأول على ما إذا مات أحدهما والثاني على ما إذا كانا حيين ينتفي التكرار . ( ص ) وللاشتراك فيما بيد أحدهما إلا لبينة على كإرثه وإن قالت لا نعلم تقديمه لها إن شهد بالمفاوضة ولو لم يشهد بالإقرار بها على الأصح ( ش ) معطوف على ما عطف عليه لأخذ واللام مقوية أي والقول لمدعي الاشتراك والمعنى أن الشركة إذا انعقدت على المفاوضة فادعى أحدهما على شريكه فيما بيده أنه للشركة وادعى الآخر الاختصاص فإن القول قول من ادعى أنه للشركة إن شهدت الشهود بأنهما يتصرفان في عرف التجارة تصرف المتفاوضين ولو لم يشهدوا على إقرارهما بالمفاوضة إلا أن تشهد بينة لمدعي الاختصاص على إرثه أو هبته فإنه يختص به ولا يكون للشركة لأن الأصل عدم خروج الأملاك عن أربابها وسواء قالت البينة أن ذلك سابق على المفاوضة وإنه لم يفاوض عليه أو قالت لا نعلم هل المفاوضة سابقة على الإرث أو هو سابق عليها فإنه يختص في الحالتين وأحرى لو قالت نعلم تأخره عن المفاوضة فالصواب إسقاط أن من قوله وإن قالت إلخ ويكون الواو للحال لأن ما قبل المبالغة فاسد لأنها إذا قالت نعلم تقدمه كان للشركة ما لم تشهد بأنه لم يدخل في المفاوضة بأن نقول وعقدا على الإخراج فقوله وإن قالت إلخ راجع للمستثنى وقوله إن شهد بالمفاوضة راجع لما قبل إلا فهو شرط في قوله وللاشتراك فيما بيد أحدهما واحترز بقوله إن شهد بالمفاوضة عن الإقرار بالشركة أما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي