تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمقارض سواء أذن له أو لا نظرا إلى أنه لما أذن له وعمل فكأنه تبرع له بالعمل ومفهوم بلا إذن أنه لو أذن له لم يكن الحكم كذلك مع أنه إذا استعارها لغير الشركة لا فرق فيه بين الإذن وعدمه فلو قال ومستعير دابة للشركة بلا إذن كان أحسن والجواب أن الواو للحال أو أن المفهوم فيه تفصيل وكذلك يستبد أحدهما إذا اتجر بوديعة عندهما أو عنده بغير إذن شريكه بالخسر والربح فيها إلا أن يعلم شريكه بتعديه ويرضى بالتجارة بها بينهما فلهما الربح والخسران عليهما ومقتضى كلام المؤلف أن العلم بالتعدي في غير الوديعة لا يضر ولا يكون متعديا بالقراض إلا إن كان يشغله عن العمل في مال الشركة ( ص ) وكل وكيل ( ش ) كل منون مقطوع عن الإضافة والمعنى أن كل واحد من الشريكين وكيل عن صاحبه في البيع والشراء والأخذ والعطاء والكراء والاكتراء وغير ذلك ويطالب كل واحد بتوابع معاملة الآخر من استحقاق ورد بعيب والفاء في قوله ( ص ) فيرد على حاضر لم يتول كالغائب إن بعدت غيبته وإلا انتظر ( ش ) للسببية أي فبسبب أن كل واحد وكيل عن الآخر يرد واجد العيب على الشريك الحاضر ما تولى بيعه شريكه إن غاب المتولي للبيع غيبة بعيدة كعشرة أيام مع الأمن أو اليومين مع الخوف والرد على الشريك الحاضر كرد المعيب على بائعه الغائب المشار إليه فيما مر في خيار النقيصة بقوله ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما ومفهوم إن بعدت غيبته أنه لو قربت غيبته لا يرد على شريكه الذي لم يتول وأولى إذا كانا حاضرين وإنما يرد على المتولي لأنه أقعد بأمر المبيع ومقتضى كون كل وكيلا عن الآخر أنه لا يشترط غيبة البائع في الرد على غير البائع فليس وكيلا صريحا فقوله وكيل أي كوكيل وبعبارة لأن الشركة لا تساوي الوكالة لأن الموكل أقام الوكيل مقامه ولا ملك له في المبيع وأما الشريك فقد أقام شريكه مقامه فيما يخصه وما تصرف فيه البائع له فيه حصة فهو غير وكيل فيها فكان الأصل أن لا يرد على غير متولي البيع لأن الرد عليه يستلزم رد ملك الغير لكن اغتفر ذلك فيمن غاب غيبة بعيدة للضرورة ولأن يدهما واحدة ولا يقال على هذا كان ينبغي أن يرد على غير البائع حصته مع حضور البائع لأنا نقول حصته غير متميزة ( ص ) والربح والخسر بقدر المالين ( ش ) يعني أن مال الشركة إذا حصل فيه ربح أو خسارة فإنه يفض بين الشريكين وجوبا على قدر المالين من تساو وتفاوت إن شرطا ذلك أو سكتا عنه ومثل الربح والخسر العمل فإنه يكون على حسب المال . ( ص ) وتفسد بشرط التفاوت ولكل أجر عمله للآخر ( ش ) يعني أن الشركة تفسد إذا وقعت بشرط التفاوت في الربح كما لو أخرج أحدهما عشرين مثلا والآخر عشرة وشرطا التساوي في الربح والعمل فإن وقع ذلك وعثر عليه قبل العمل فإن عقد الشركة يفسخ وبعد العمل يقسم الربح على قدر المالين فيرجع صاحب العشرين بفاضل الربح وهو سدسه وينزعه من صاحب العشرة إن كان قبضه ليكمل له ثلثاه ويرجع صاحب العشرة بفاضل عمله فيأخذ سدس أجرة المجموع وكأن المؤلف أطلق أجر العمل على حقيقته ومجازه فحقيقته الأجرة التابعة للعمل ومجازه الربح التابع للمال وسهل له هذا قرينة قوله ولكل لدلالته على الجانبين أي كما مر وكذلك تفسد الشركة إذا استوى المالان وشرطا التفاوت في الربح . ( ص ) وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد ( ش ) يعني أن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٤٥