تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساقاه عليه فإن لم يشترط شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما بقي فهو من إضافة المصدر لمفعوله أي واشتراط أحدهما جزء الزكاة على الآخر وهو للمشترط وإن لم تجب كما مر في القراض . ( ص ) وسنين ما لم تكثر جدا بلا حد ( ش ) يعني أن المساقاة تجوز على سنين معلومة ما لم تكثر جدا فإن كثرت جدا فلا تجوز المساقاة والكثيرة جدا هي التي لا تنقضي إلا بتغير الأصول وإذا وقعت جائزة فالسنة الأخيرة بالجذاذ وسواء تقدم الجذاذ أو تأخر وقوله وسنين ولو عربية إذا طابقت الجذاذ بأن يشترط من الشهور أو السنين ما يوافق الجذاذات فلا ينافي قوله وأقتت بالجذاذ . ( ص ) وعامل دابة أو غلاما في الكبير ( ش ) أي أنه يجوز أن يشترط العامل على رب الحائط دابة أو غلاما في الحائط الكبير وحيث اشترط لم يجز إلا بشرط الخلف حيث كان كل منهما معينا ومفهومه المنع في الصغير وهو كذلك لأنه ربما كفاه ذلك فيصير كأنه اشترط جميع العمل على ربه ( ص ) وقسم الزيتون حبا كعصره على أحدهما ( ش ) يعني وكذلك يجوز اشتراط قسم الزيتون حبا وكذلك يجوز اشتراط عصره على أحدهما فإن لم يكن شرط فعصره عليهما معا فإن قيل الواجب في الزيتون قسمه حبا لأن مساقاته تنتهي بجناه فلا فائدة لتعلق الاشتراط بقسمه حبا بل الاشتراط يوهم أو يدل على أن المساقاة فيه لا تنتهي بجناه وأجيب بجوابين أحدهما أن كلام المؤلف هذا إذا كان العرف جاريا بقسمه بعد عصره ثانيهما دفع ما يتوهم أن اشتراط ذلك يوجب فساد العقد كما في المسائل التي يصح النقد فيها تطوعا ويفسد بشرطه فيها . ( ص ) وإصلاح جدار وكنس عين وشد حظيرة وإصلاح ضفيرة أو ما قل ( ش ) يعني أن إصلاح الحائط وكنس عين الحائط وإصلاح ضفيرته وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء لسقي الحائط , وشد حظيرة الحائط أي الزرب بأعلاه لمنع التسور من الحظر وهو المنع يجوز اشتراط ذلك على العامل ليسارته ولجريان العادة باشتراط ذلك عليه لأن ذلك لا يبقى في الحائط بعد انقضاء مدة المساقاة غالبا وشد يروى بالسين المهملة وبالشين المعجمة ونقل عن يحيى بن يحيى أن ما حظر بزرب فبالمعجمة وما كان بجدار فبالمهملة وكذلك يجوز اشتراط عمل ما قل على العامل كالناطور ونحوه وفي كلام المؤلف إشكال لأن ظاهره جواز اشتراط هذه الأمور على العامل ولو كانت هذه الأمور كثيرة وليس كذلك فكان ينبغي أن يقدم قوله أو ما قل على إصلاح جدار وإدخال من البيانية أو كاف التمثيل على إصلاح فيقول أو ما قل من إصلاح إلخ وكإصلاح جدار إلخ والمناسب ضبط شد حظيرة بالشين المعجمة والظاء المشالة , وأما بالسين المهملة والضاد المعجمة فيتكرر مع قوله وإصلاح جدار . ( ص ) وتقايلهما هدرا ( ش ) أي ويجوز أن يتقايل العامل مع رب الحائط هدرا أي من غير شيء يأخذه أحدهما من الآخر لأنه إن وقع على عوض فهو إما بيع للثمر قبل زهوه إن أثمر النخل وإما من باب أكل أموال الناس بالباطل إن لم يثمر وبعبارة وتقايلهما هدرا سواء كان قبل العمل أو بعده أما إن كان غير هدر فمقتضى المدونة المنع مطلقا سواء كان بجزء مسمى أم لا كان قبل العمل أم لا ولابن رشد تفصيل

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢٣٣