تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكسه ثم إنه لا يعتبر شروط التابع في مسألة المؤلف ولا في عكسه ( ص ) وجاز زرع وشجر وإن غير تبع ( ش ) يعني أن المساقاة تجوز على الزرع وعلى الشجر سواء استويا بأن كان كل منهما النصف أو قريبا منه أو كان أحدهما تابعا للآخر على ما مر وفي الأول يعتبر شروط كل وفي الثاني يعتبر شروط المتبوع ثم إنه لا بد من تساوي الجزء فيما إذا ساقى أحدهما ودخل الآخر تبعا أو وقعت المساقاة في كل سواء كان أحدهما تبعا للآخر أم لا وهذا إذا كانا في عقد واحد , وأما إن كان كل في عقد فتجوز المساقاة ولو اختلف الجزء فيهما وقد بان مما قررنا أن هذه والتي قبلها لا يعتبر فيهما شروط التابع وأنه يعتبر في الثانية شروط كل حيث لم يكن أحدهما تابعا ثم إن المساقاة في مسألة المؤلف هذه وقع عقدها على كل من جزأيها سواء كان أحدهما تابعا أم لا , وأما في التي قبلها فإنما تتعلق المساقاة بأحد جزأيها ودخل الآخر تبعا فلا تكرار وفي كلام الشارح نظر . ( ص ) وحوائط وإن اختلفت بجزء إلا في صفقات ( ش ) يعني وكذلك تجوز مساقاة حوائط في صفقة واحدة بجزء واحد وإن كانت مختلفة في النوع والصفة إلا أن تكون مساقاة الحوائط في صفقات فيجوز تعدد الجزء واختلافه ثم إن قوله وحوائط إلخ عطف على فاعل جاز مع مراعاة المضاف أي وجاز مساقاة حوائط وإن اختلفت أنواعها بأن كان بعضها نخلا وبعضها تينا وبعضها رمانا وقوله بجزء أي متفق بدليل قوله إلا إلخ ثم إن الاستثناء من مفهوم قوله بجزء أي لا بجزأين إلا في صفقات والاستثناء متصل إذ قوله وحوائط وإن اختلفت شامل لما إذا كان العقد في صفقة أو في صفقات أخرج من ذلك ما إذا كان في صفقات وكلام المؤلف صادق بما إذا اتحد العامل ورب الحائط أو تعدد كل منهما أو اتحد أحدهما وتعدد الآخر وهو صحيح مطابق لما في أبي الحسن . ( ص ) وغائب إن وصف ووصله قبل طيبه ( ش ) يعني أنه يجوز مساقاة الحائط الغائب ولو كان بعيد الغيبة بشرطين الأول أن يوصف للعامل بأن يذكر ما فيه من الرقيق والدواب أو أنه لا شيء فيه وهل هو بعل أو يسقى بالعين أو بالغرب ويوصف ما هو عليه من صلابة أو غيرها ويذكر ما فيه من أجناس وعددها والقدر المعتاد مما يوجد فيها . الشرط الثاني أن يمكن وصوله قبل طيبه وبعبارة أي من شأنه أن يصله قبل طيبه وإن وصله بعده وبعبارة مراده أن يكون يمكن وصوله قبل طيبه فلو توانى في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد المساقاة بذلك ويحط مما للعامل بنسبة ذلك كما يأتي في قوله وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته وسيأتي أنه إذا حصل السقي من الله تعالى لم يحط له شيء مما للعامل . ( ص ) واشتراط جزء الزكاة ( ش ) يعني أنه يجوز أن يشترط أن الزكاة تخرج من حصة أحدهما لأنه يرجع إلى جزء معلوم

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ٢٣٢