تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب له ولم يعلم أن بائعه أو مؤجره أو واهبه غاصب فاغتله ثم استحقه شخص فإن الغلة لذي الشبهة إلى يوم الحكم به لذلك المستحق وكذلك من جهل حاله أي لا يعلم هل هو غاصب أو غير غاصب وهل واهبه غاصب أو غير غاصب إذا استغل شيئا ثم استحق فإن الغلة له إلى يوم الحكم به للمستحق وكان القياس أن تكون النفقة عليه للحكم لكن المؤلف مشى على خلافه في باب القضاء حيث قال والنفقة على المقضي له به وما مشى عليه المؤلف هو مذهب المدونة وهو خلاف القياس . ( ص ) كوارث وموهوب ومشتر لم يعلموا ( ش ) يعني أن وارث ذي الشبهة أو وارث من جهل حاله وموهوب ذي الشبهة أو من جهل حاله أو موهوب الغاصب حيث كان الغاصب مليا أو المشتري من ذي الشبهة أو ممن جهل حاله أو المشتري من الغاصب حيث لم يعلموا إذا اغتلوا شيئا ثم استحقه شخص فإن الغلة تكون لهم إلى يوم الحكم به لذلك المستحق فقوله لم يعلموا راجع لموهوب الغاصب الذي لم يعلم حيث أيسر الغاصب والمشتري منه مطلقا حيث لم يعلم ولا يصح رجوعه لقوله كوارث لأنه محمول على وارث غير الغاصب وهو لا يتأتى فيه التفرقة بين العلم وعدمه وحينئذ فإنما جمع وإن كان الموهوب والمشتري شيئين نظرا إلى أفرادهما ويمكن أن تجري التفرقة في وارث غير الغاصب انظره في الشرح الكبير . ( ص ) بخلاف ذي دين على وارث ( ش ) يعني أن الوارث إذا استغل ثم طرأ عليه صاحب دين له على الميت فإن الوارث لا غلة له ويضمنها لصاحب الدين الطارئ ولا غلة للوارث المطروء عليه فهو في قوة الاستثناء من ذي الشبهة وكأنه قال والغلة لذي الشبهة إلا في طرو ذي دين على وارث فلا شيء للوارث مع الغرماء وسواء علم أم لا وظاهره أنه لا غلة للوارث المطروء عليه الغريم ولو ناشئة عن تجر الوارث أو الوصي وهو كذلك فإذا مات شخص وترك ثلاثمائة دينار مثلا وترك أيتاما فأخذ شخص الوصية عليهم واتجر بالقدر المذكور حتى صار ستمائة مثلا فطرأ على الميت دين قدر الستمائة أو أكثر فإنه يستحق جميع ذلك عند ابن القاسم خلافا للمخزومي نقله الشيخ أبو الحسن في كتاب النكاح الثاني وهذا ظاهر إن لم يتجر الوصي لنفسه وأما إن اتجر لنفسه فالربح له لأنه متسلف كما هو الظاهر وفي المدونة وإذا أنفق الولي التركة على الطفل ثم طرأ دين على أبيه يغترقها ولم يعلم به الوصي فلا شيء عليه ولا على الصبي وإن أيسر لأنه أنفق بوجه جائز ا ه . وهذا بخلاف إنفاق الورثة نصيبهم من التركة فإنهم يضمنون للغريم الطارئ . ( ص ) كوارث طرأ على مثله إلا أن ينتفع ( ش ) تشبيه في المخرج أي فلا غلة للوارث المطروء عليه والمراد لا يختص بالغلة بل يقاسم أخاه فيها والمعنى أن الوارث إذا اغتل ثم طرأ عليه وارث مثله فإنه يضمن حصة أخيه الطارئ عليه المساوي له في الدرجة إلا أن ينتفع المطروء عليه بنفسه وأن لا يكون في نصيبه ما يكفيه وأن لا يعلم به وأن لا يكون الطارئ حاجبا للمطروء عليه وأن يفوت الإبان . ( ص ) فإن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٥٤