تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا غرم قيمته فإنه يغرمها لآخر رؤيته أي فالعبرة في التقويم بآخر رؤيته وهذا بخلاف الصانع والمرتهن والمستعير إذا ادعوا تلف ما بأيديهم فإنهم يحلفون ثم يغرمون قيمته يوم القبض لأنهم قبضوا على الضمان بخلاف المشتري فإنه قبض على أنه ملكه وأما إن علم المشتري فحكمه حكم الغاصب فيضمن بالاستيلاء ولو تلف بأمر سماوي وأما ما لا يغاب عليه فسيأتي في قوله لا سماوي وغلة وبعبارة كلام المؤلف فيما إذا ادعى تلفه بأمر سماوي وكان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وفيما لا يغاب عليه إذا ادعى تلفه وظهر كذبه وإلا فلا يضمنه وعلى هذا يحمل قوله فيما يأتي لا سماوي . ( ص ) ولربه إمضاء بيعه ( ش ) يعني أن الغاصب أو المشتري منه إذا باع الشيء المغصوب فإن للمالك أن يجيز ذلك البيع لأن غايته أنه بيع فضولي وله أن يرده وظاهره سواء قبض المشتري المبيع أم لا وظاهره علم المشتري أنه غاصب أم لا كان المالك حاضرا أم لا قرب المكان بحيث لا ضرر على المشتري في الصبر إلى أن يعلم ما عنده أم لا وهو كذلك في الجميع قوله ولربه إمضاء بيعه ويرجع بالثمن على الغاصب إن قبضه من المشتري وكان مليئا وإلا رجع على المشتري . ( ص ) ونقض عتق المشتري وإجازته ( ش ) يعني أن من غصب أمة فباعها فأعتق مشتريها ثم قام ربها فله أن ينقض هذا العتق ويأخذ أمته وله أن يجيزه ويأخذ الثمن فإن أجاز البيع تم العتق بالعقد الأول وإنما ذكر المؤلف هذا بعد ما مر لاحتمال أن يقال إن له رد البيع ما لم يحصل مفوت فأشار بهذا لرد ما يتوهم ولكن قوله وإجازته يغني عنه قوله ونقض عتق المشتري لأنه إذا كان له نقض العتق كان له إجازته فهو تصريح بما علم التزاما هذا مع أنه يمكن أن يكون قوله وإجارته بالراء المهملة أي وله نقض إجارته ولا يقال إن البيع يغني عن الإجارة لأنا نقول ربما يتوهم أن الإجارة ليست كالبيع لأنها حصلت بوجه مشروع ولا تفوت على ربها لأن لها مدة تنقضي ومثل البيع الهبة وسائر العقود . ( ص ) وضمن مشتر لم يعلم في عمد ( ش ) يعني أن من اشترى من الغاصب ما غصبه وهو غير عالم بالغصب فأتلفه عمدا كما لو أكل الطعام أو لبس الثوب حتى أبلاه فإنه يضمن لمالكه مثل المثلي وقيمة المقوم يوم وضع يده عليه أما لو علم المشتري بأن بائعه غاصب فإن حكمه حكم الغاصب للمالك أن يتبع أيهما شاء ويرد الغلة وغير ذلك وبعبارة وضمن مشتر إلخ أي يكون غريما ثانيا للمالك فإن رجع على الغاصب لا يرجع على المشتري وإن رجع على المشتري يرجع على الغاصب بثمنه وقوله وضمن مشتر أي ضمن من يوم التعدي فإن قيل قد مر أن المشتري يضمن لآخر رؤية فما الفرق ؟ قيل لأن المشتري هنا لما كان قاصدا للتملك من يوم وضع اليد مع ثبوت التلف أغرم من يوم التعدي بخلاف المشتري السابق

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٤٦