ليرتب عليه قوله ولو غاب ردا على أشهب القائل بأنه إنما يجوز بيعه من الغاصب بشرط أن يعرف القيمة ويبذل ما يجوز منها أي بأن ينقد قدر القيمة فأقل ويحبس الزائد حتى يتحقق أنه موجود لئلا يتردد بين السلفية والثمنية وبدون هذا لا يتم الرد على أشهب لأنه لا يقول بمنع الشراء مطلقا قوله أو غرم قيمته أي حكم عليه بها ولو لم يغرمها بالفعل ومثل الشراء الهبة ونحوها وإنما خص الشراء بالذكر لأجل قوله ولو غاب . - ( ص ) والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف ( ش ) يعني أن الغاصب إذا قال إن الشيء المغصوب قد تلف وكذبه ربه فالقول قول الغاصب لأنه غارم وكذلك القول قول الغاصب في نعته أي في صفته وكذلك القول قول الغاصب في قدر الشيء المغصوب يريد مع يمينه في المسائل الثلاث كما في المدونة فالضمير في له للغاصب وإنما يكون القول قوله في نعته وقدره حيث أشبه أشبه الآخر أم لا فإن لم يشبه وأشبه رب المغصوب فالقول قوله مع يمينه فإن لم يشبها قضى بأوسط القيم بعد أيمانهما بنفي كل دعوى صاحبه مع تحقيق دعواه وفهم من قوله نعته وقدره أنهما لو اختلفا في جنسه لم يكن الحكم كذلك وهو كذلك في حالة عدم شبههما فإن القول حينئذ قول الغاصب لأنه غارم إذ لا يتأتى فيه أوسط القيم . ( ص ) كمشتر منه ( ش ) تشبيه تام يعني أن المشتري كالغاصب في جميع ما مر أعني قوله والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف , يريد إن أشبه وسواء علم المشتري بالغصب أم لا وهذا باعتبار كون القول له وأما تضمينه وعدمه فشيء آخر وسيأتي في قوله وضمن مشتر لم يعلم في عمد لا سماوي وغلة وهل الخطأ كالعمد تأويلان سواء كان الشيء المغصوب مما يغاب عليه أم لا قوله ( ص ) ثم غرم لآخر رؤيته ( ش ) أي ثم بعد حلفه يغرم قيمته مخافة أن يكون أخفاه فيما يغاب عليه وهو غير عالم ولم تقم على هلاكه بينة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي