أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال المأذون فيه بعد يمينه لقد ضاعت ضياعا لا يقدر على ردها لأنه يتهم على أخذها بقيمتها بغير رضا صاحبها فإن استعملها في غير ما أذن له فيه فنقصها الاستعمال الذي استعملها فيه أكثر من الاستعمال الذي أذن له فيه فيضمن ما نقصها الاستعمال بعد القدر الذي نقصها الاستعمال المأذون له فيه فإن أعطبها ضمن قيمتها يوم انقضاء أجل العارية على ما ينقصها الاستعمال الذي أعاره إياه عليه فإن أراد رب العارية أن يأخذ منه قيمة ما استعملها فيه بعد أن يطرح من ذلك قيمة إجارة ما كان أذن له فيه لم يكن له ذلك في قول إن كانت أكثر من قيمتها وفي قول يكون له ذلك وأما إن كان ذلك أقل من قيمتها لم يمنع من ذلك ( ص ) إلا لبينة ( ش ) يعني أن الضمان في باب العارية ضمان تهمة ينتفي بإقامة البينة على ما ادعاه . ( ص ) وهل وإن شرط نفيه ؟ تردد ( ش ) أي وهل الضمان ثابت على المستعير فيما يغاب عليه وإن شرط على المعير نفي الضمان في ذلك لأن الضمان عليه بطريق الأصالة ولا ينفعه شرط أو لا ضمان عليه وينفعه شرطه ؟ لأنه معروف وإسقاط الضمان معروف عزا الأول في المدونة لابن القاسم وهو له ولأشهب في العتبية والثاني لابن القاسم وحكاه اللخمي والمازري وغيرهما وعلى كل حال لا يفسد العقد وقيل يفسده ويكون للمعير أجرة ما أعاره ( ص ) لا غيره ولو بشرط ( ش ) يعني أن العارية إذا كانت مما لا يغاب عليها كالدواب ونحوها فإنه لا ضمان على المستعير فيها ولو شرط المعير الضمان على المستعير والقول قوله في تلفها بغير بينة إلا أن يظهر كذبه ولا عبرة بشرطه ولو لأمر خافه كطريق أو نهر وشبهه وتنقلب العارية مع الشرط إجارة فيها أجرة المثل مع الفوات وتفسخ مع القيام لأنها إجارة فاسدة . ( ص ) وحلف فيما علم أنه بلا سببه كسوس أنه ما فرط ( ش ) يعني أن ما هلك من العارية بغير صنع المستعير كالسوس في الثوب وقرض الفأر وحرق النار فإنه يحلف ما فرط فيه ويبرأ سواء كان مما يغاب عليه أم لا وإن نكل عن اليمين فإنه يغرم ولا ترد اليمين لأنها يمين تهمة وحيث ضمن فيضمن ما بين قيمته سليما وقيمته بما حدث فيه سواء كان ذلك كثيرا أو قليلا . ( ص ) وبرئ في كسر كسيف إن شهد له أنه معه في اللقاء أو ضرب به ضرب مثله ( ش ) يعني أن من استعار سيفا أو رمحا أو نحو ذلك مما هو من آلة الحرب ليقاتل به العدو فانكسر في القتال فإنه يبرأ من ذلك إن شهدت له البينة أنه كان معه في اللقاء وإن لم تشهد أنه ضرب به ضرب مثله ومثل البينة قيام القرينة به بأن تنفصل القتلى ويرى على السيف أثر الدم وما أشبه ذلك وأما إن كان المستعار غير آلة حرب كالفأس ونحوها وأتى بها مكسورة فإنه لا ضمان عليه فيها إن شهدت بينة أنه ضرب بها ضرب مثلها فقوله وبرئ إلى قوله في اللقاء فيما إذا كان المستعار آلة حرب وقوله أو ضرب به ضرب مثله فيما إذا كان المستعار غير آلة حرب فالضمير في به للشيء المستعار لا للسيف بل لما أدخلته الكاف إذ السيف إنما يستعار للحرب غالبا هذا هو المعول عليه في تقرير كلام
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي