يحبس فاشترى ذلك الوصي شراء فاسدا وحبسه يظهر على ما يأتي في الرد بالعيب أنه يفسخ البيع الفاسد تأمل . ثم إن بيع البعض فيما لا ينقسم , وإن قل كبيع الكل وأما فيما ينقسم , فإن بيع أكثره كبيع كله وأكثره ما زاد على النصف وإلا فيفوت منه ما وقع فيه البيع , والتولية والشركة لا يحصل بهما فوت وفي الإقالة نظر ( ص ) وتعلق حق كرهنه وإجارته ( ش ) أي : ومما هو مفيت للمبيع الفاسد تعلق حق غير المشتري كرهنه ولا يقدر على خلاصه وإلا لم يكن فوتا وإجارته ولا يقدر على فسخها بتراض , أو كونها مياومة وإخدامه مدة معينة كالإجارة والكراء الفاسد يفيته الكراء الصحيح ويكون الربح في الكراء الصحيح للمكتري كراء فاسدا كالغلة في البيع الفاسد ولا يردها المكتري في المدة التي اكترى إليها على ما صوبه ابن المواز ونقله ابن يونس عنه خلافا لظاهر المدونة في أن المكتري كراء فاسدا لا غلة له ; لأنه لا ضمان عليه والخراج بالضمان بخلاف البيع فإن ضمانه من مشتريه ولما دخلت الأرض فيما يفوت بتغير ذاته كما قدمنا تكلم على ما يفيت ذاتها فقال : ( ص ) : وأرض ببئر وعين وغرس وبناء عظيمي المؤنة ( ش ) يريد أن الأرض تفوت بحفر بئر فيها وإجراء عين إليها , أو فتق فيها , أو غرس شجر زاد ابن شاس , أو قلعه منها , أو بناء ويشترط كون الغرس والبناء عظيمي المؤنة كما يشترط ذلك أيضا في البئر والعين فإن لم تعظم المؤنة لم يفت منها شيء ورد جميعها وأفهم كلامه أن الزرع لا يفيت وهو كذلك قاله محمد فيفسخ البيع , ثم إن كان الفسخ في الإبان فعلى المشتري كراء المثل ولا يقلع زرعه , وإن كان بعد فواته فلا كراء عليه واشتراط عظم المؤنة في الغرس والبناء ; لأن شأن غيرهما من البئر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي