تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعين عظم المؤنة وربما يفهم من التعليل خروج بئر الماشية وهو كذلك وبعبارة وحذف قوله عظيمي المؤنة من الأول لدلالة الثاني فلما كان الثاني أدل على المراد أخره وذكره معه ( ص ) وفاتت بهما جهة هي الربع فقط لا أقل وله القيمة قائما على المقول والمصحح ( ش ) ما مر حيث كان البناء والغرس محيطين بالمبيع وتكلم الآن على ما إذا كانا على حدة من غير إحاطة والمعنى أن الغرس والبناء إذا وقعا في جهة من المبيع فاسدا , فإن كانت قيمة تلك الجهة منفردة ربع , أو ثلث قيمة الجميع فإن تلك الجهة تفوت فقط دون غيرها من باقي الأرض الذي لا غرس ولا بناء فيه فيرد للبائع , وإن كانت قيمة تلك الجهة الواقع فيها البناء , أو الغرس من قيمة الجميع أقل من الربع فلا يفوت شيء منها ويرد جميعها إلى البائع وعلى البائع قيمة بناء وغرس المشتري قائما يوم الحكم على ما عند المازري وعند ابن محرز حيث قالا الصواب أن له قيمة غرسه وبنائه قائما ; لأنه فعل بشبهة وعند ابن رشد القيمة مقلوعا يوم جاء به وإذا علمت ما قررنا ظهر أن لا مفهوم للربع في فوات الجهة بل ومثله الثلث وأما النصف فمن قبيل الأكثر بدليل أنهم جعلوا الثلث حد اليسير فما زاد عليه كثير على ما عليه ابن عرفة وإنما اقتصر المؤلف على الربع لأجل قوله لا أقل ; لأنه لو قال : هي الثلث فسد قوله لا أقل لدخول الربع في الأقل فيوهم أنه لا يفوت شيئا وقوله فقط راجع لقوله جهة أي : إنما تفوت الجهة فقط دون غيرها من باقي الأرض الذي لا غرس ولا بناء فيه فإنه يرد للبائع وليس راجعا لقوله هي الربع لإيهامه أن ما فوق الربع ليس كالربع وقد علمت أن مثله الثلث بل والنصف على ما يفيده كلام أبي الحسن وانظر صفة التقويم في شرحنا الكبير ولما أنهى الكلام على المفوت باتفاق , أو على المشهور ذكر ما فيه الخلاف على السواء بقوله ( ص ) وفي بيعه قبل قبضه مطلقا تأويلان ( ش ) يعني أنه جرى في بيع أحد العاقدين الشيء المشترى فاسدا بيعا صحيحا قبل قبض أحد البائعين له ممن هو بيده منهما بأن يبيعه المشتري وهو بيد بائعه , أو يبيعه البائع وهو بيد المشتري تأويلان أحدهما أنه فوت وعليه , فإن كان البائع له المشتري قبل قبضه من البائع فإنه يلزمه قيمته لبائعه يوم بيعه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٩٠