تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : والثلاثة لعدم ذلك فيه فالمراد بالشهادة هنا ما قابل الغيب وهو الحضور لقوله ﴿ عالم الغيب والشهادة ﴾ ( ص ) وبنقل عرض ومثلي لبلد بكلفة ( ش ) يعني أن نقل العروض كالحيوان والثياب والمثلي كقمح من موضع إلى آخر مفيت إذا كان بكلفة من كراء , أو خوف طريق , أو مكس فيرد قيمة العرض ومثل المثلي في محلهما واحترز بكلفة من الحيوان الذي ينتقل بنفسه فإن نقله لا يفيته إلا في خوف طريق ولا مفهوم لبلد بل لو نقل من موضع إلى موضع ببلد واحد فالحكم كذلك فالمدار على قوله بكلفة والمراد ما شأنه الكلفة ولو نقله بعبيده ودوابه مثلا ( ص ) وبالوطء ( ش ) أي : ومن المفوت وطء المشتري للمبيع بكرا , أو ثيبا رفيعة , أو وخشا لتعلق القلب بالأمة الموطوءة ولاستلزام الوطء المواضعة المستلزمة لطول الزمان المفوت في الحيوان وفهم منه أن الغيبة عليها ليست فوتا وهو كذلك عند ابن القاسم في الوخش ولا استبراء فيها , إن ادعى عدم الوطء سواء صدقه البائع , أو كذبه وأما الرفيعة , فإن ادعى عدم الوطء وصدقه فلا تفوت ولكن تستبرأ , وإن كذبه فإنها تفوت , وإن قال وطئتها صدق في الرائعة والوخش , وإن لم يذكر شيئا فهو على عدم الوطء فيهما أي : فلا تستبرأ الوخش ولا تفوت وأما الرائعة فلا تفوت ولكن تستبرأ لما علمت أنه إذا غاب وادعى عدم الوطء وصدقه البائع فإنها لا تفوت ويجب استبراؤها فأولى إذا لم يذكر شيئا وتوجيه الشارح يفيد أن المفيت هو وطء البالغ الذي يوجب الاستبراء في المطيقة وأما غيره فلا إلا أن تكون بكرا ويفتضها ; لأنه من تغير الذوات ( ص ) وبتغير ذات غير ( ش ) أي : كعقار بذهاب عينه واندراسه والدور بهدمها وبنائها والأرض بغرسها وقلع الغرس منها وأما المثلي فلا يفيته ذلك لقيام مثله مقامه ومن تغير الذات تغير الدابة بالسمن والهزال بخلاف سمن الأمة وأما هزال الأمة فمفيت بخلاف الإقالة فليس بمفيت فيها كسمنها ( ص ) وخروج عن يد ( ش ) أي : ومما يفيت المبيع خروجه عن يد مبتاعه بهبة , أو صدقة , أو عتق , أو بيع صحيح , أو حبس من المشتري عن نفسه وقيدنا البيع بالصحيح احترازا من الفاسد فإنه غير مفيت وقيدنا الحبس بكونه من المشتري عن نفسه احترازا عما إذا , أوصى الميت بشراء دار , أو بستان , وأن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٨٨