تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص ) إن استألف ( ش ) يرجع للمسائل الثلاث , ولا بأس أن يعير دابته إلى المكان القريب وله أن يعق عن ولده إذا اتسع المال وعلم أن سيده لا يكره فإن قلت : إذا علم أن سيده لا يكره فلم لم يجز إذا قل المال قلت : لأن قلة المال مظنة كراهة السيد ذلك بخلاف كثرته وفيه نظر إذ مع علمه أن السيد لا يكره ذلك ينبغي العمل على ذلك وإذا صنع العقيقة حيث لا يجوز له فعلها فإن من أكل يضمن ما أكله لسيده ( ص ) ويأخذ قراضا ويدفعه ( ش ) , أي : ويجوز للمأذون أن يأخذ القراض ليعمل به ويكون ما حصل له من ربح كخراجه لا يقضي منه دينه , ولا يتبعه إن عتق ; لأنه باع منه منافع نفسه فأشبه ما لو استعمل نفسه في الإجارات وأن يعطيه للغير يعمل له فيه على المشهور ; لأنه من التجارة في المسألتين وله أن يقبل الوديعة وليس له أن يتوكل إلا بإذن سيده كما ليس له التقاط بغير إذن سيده وللمأذون الهبة للثواب وليس له التسري بلا إذن , وأما العارية فليس له فعلها إلا للاستئلاف ( ص ) ويتصرف في كهبة وأقيم منها عدم منعه منها ولغير من أذن له القبول بلا إذن ( ش ) يعني أن المأذون له إذا وهب له شخص هبة أو أوصى له بوصية , أو تصدق عليه بصدقة فإنه يجوز له أن يقبل ذلك ويتصرف فيها , ولا يتوقف على إذن سيده وأقام عياض من قول المدونة عدم منع المأذون من قبول الهبة حيث قال في قولها وما وهب للمأذون وقد اغترفه دين فغرماؤه أحق به من سيده , ولا يكون للغرماء من عمل يده شيء , ولا من خراجه وأرش جرحه وإنما يكون ذلك من مال وهب للعبد , أو تصدق به عليه , أو أوصي له به فقبله العبد ا ه هذا ظاهر في أن السيد لا يمنعه من قوله وظاهره أن الغرماء لا يجبرونه على قبوله ا ه , وأما غير المأذون إذا وهب له شخص مالا , أو أوصى له به وما أشبه ذلك فله أن يقبل ذلك , ولا يحتاج في قبوله إلى إذن سيده لكنه لا يتصرف فيها إلا بإذن سيده فإن لم يقبلها فلسيده أن يقبلها له ويأخذها وإن أبى المتصدق من ذلك ابن رشد اتفاقا وإنما نص المؤلف على قوله ويتصرف في كهبة وإن كان داخلا فيما جعله له من الإذن ; لأنه لما كان ما ذكر طارئا بعد الإذن فيتوهم أنه ليس داخلا في الإذن فأتى به لإفادة حكم آخر وهو رفع التوهم المذكور ; لأن التوهم من جملة الأحكام , والضمير المؤنث الأول وهو أقيم منها للمدونة , والأخير للهبة , والضمير المخفوض بإضافته إلى المصدر عائد على المأذون , أي : وأقام عياض إلى آخر ما مر . ( ص ) , والحجر عليه كالحر وأخذ مما بيده وإن مستولدته ( ش ) , أي : , والحجر على المأذون إذا قام غرماؤه عليه كالحر فلا يتولاه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٣٠٢