دفع مثل أو بدل رأس أو قيمتها فلا ينافي حكاية الخلاف المشار إليه بقوله ( ص ) وهل التخيير للبائع أو للمشتري قولان ( ش ) ولا بد من قولنا بدل أو مثل رأس كما قررنا ; لأن التخيير المذكور إنما هو في حالة عدم الذبح , ولا يتصور في هذه الحالة دفع الرأس ونحوها , وأما حيث ذبحت فيتعين أخذها إلا أن تفوت فقيمتها وهل تعتبر القيمة يوم استحق أخذها أو يوم فواتها انظر في ذلك وما تقدم من أنه يتعين أخذها حيث ذبحت ولم تفت يقتضي أنه لا يجوز أخذ شيء عنها ولو غير لحم وهذا هو الموافق لما مر في مسألة الأرطال وهو ظاهر ما نقله أبو الحسن . ولكن ذكر بعضهم أن الراجح أنه يجوز أخذ دراهم أو عرض أي غير لحم عنها وعليه فيفترق ما يجبر على الذبح فيه من غيره في هذا والفرق بين الأرطال وهذه أن في الأرطال بيع اللحم المغيب بخلاف هذه ثم إنه أنث قوله أو قيمتها نظرا إلى أن الرأس بمعنى الهامة ( ص ) ولو مات ما استثني منه معين ضمن المشتري جلدا وساقطا إلا لحما ( ش ) يريد بالمعين ما قابل الجزء الشائع فيدخل في المعين استثناء الجلد والرأس والأرطال فإذا ماتت الشاة التي استثني منها شيء معين فإن المشتري يضمن للبائع مثل الجلد والساقط وهو الرأس والأكارع ; لأنه غير مجبور على الذبح فيهما ; لأن له دفع مثلهما فكأنهما في ذمته ولا يضمن له مثل اللحم لتفريط البائع في طلبه بالذبح وجبره عليه فقوله ما أي حيوان استثني منه معين , وأما لو مات ما استثني منه شائع فلا ضمان على واحد منهما للآخر للشركة وقوله لا لحما ما لم يأكلها المشتري فيضمن مثل الأرطال ; لأنه مثلي ولما اشترط في المعقود عليه عدم الجهل وكان الجزاف مما استثني من ذلك تخفيفا ولذا قال ابن عرفة هو بيع ما يمكن علم قدره دون أن يعلم والأصل منعه وخفف فيما شق علمه أو قل جهله ا ه . ذكره المؤلف عاطفا على عمود بقوله ( ص ) وجزاف ( ش ) أي وجاز بيع جزاف أي صودف جزافا , واتفق أنه جزاف لا ما كان مدخولا عليه فلا يجوز أن تأتي للحام مثلا وعنده صبرة لحم مجزفة , وتقول له زدني ; لأن العقد وإن كان إنما يحصل بعد الزيادة إلا أنه دخل معه على الجزاف وشرطه أن لا يكون مدخولا عليه , وكذا للعطار فيدفع له درهما فيأخذه ويجعل له شيئا من الأبازير أو الفلفل مثلا في كاغد أو يكون ذلك عنده قبل مجيئه ويذهب به من غير أن يفتحها ; لأنه جزاف مدخول عليه بل الشرط أن يفتحها وينظر ما فيها وقول ابن عرفة دون أن يعلم أي بالفعل أي دون أن يعلم المتعاقدان قدره حال العقد ( ص ) إن رئي ولم يكثر جدا وجهلاه وحزرا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي