تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مستفاد من كلام الحطاب ( ص ) وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث ( ش ) أي وجاز بيع ثمرة وبيع صبرة جزافا واستثناء بائع كل منهما كيلا قدر ثلث منهما فأقل لا أكثر , وأشعر ذكر القدر بأن المستثنى كيل فلو كان شائعا جاز بكل حال كما يأتي في قوله وجزء مطلقا وفرق للمشهور بجواز الثلث هنا ومنعه في الشاة برؤية المبيع هنا وعدمه هناك فقوله وصبرة عطف على شاة ( ص ) وجلد وساقط بسفر فقط ( ش ) أي وكذلك يجوز بيع الحيوان واستثناء ساقطه وهو الرأس والأكارع كما أنه يجوز استثناء جلدها في السفر إذ لا ثمن له هناك وكرهه للحاضر وأبقى أبو الحسن الكراهة على بابها أي ولا يفسخ إن وقع , وأما الرأس والأكارع فلا يكره في سفر ولا حضر فقوله بسفر راجع لقوله وجلد فقط وليس من الساقط الكرش والكبد ونحو ذلك ; لأن هذا لحم فيجري عليه حكمه ( ص ) وجزء مطلقا ( ش ) أي وجاز استثناء جزء شائع من شاة فما فوقها أو صبرة أو ثمرة نصف أو أقل أو أكثر سفرا أو حضرا , وكأنه باع منه ما لم يستثن وسواء اشتراه على الذبح أو الحياة , ويكون شريكا للمبتاع بقدر ما استثنى ( ص ) وتولاه المشتري . ( ش ) الضمير في تولاه عائد على المبيع لا على الجزء أي تولى شأنه من ذبح وسلخ وعلف وسقي وحفظ وغيره فأجرة الذبح في استثناء الجلد على المشتري ; لأنه ليس بمجبور على الذبح إذ لو شاء أعطى جلدا من عنده وفي أجرة السلخ قولان وأجرة الذبح والسلخ في استثناء الأرطال عليهما بالقسط وفي الجزء عليهما على قدر الأنصباء ; لأنهما شريكان . ( ص ) ولم يجبر على الذبح فيهما بخلاف الأرطال ( ش ) يريد أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد مع الساقط ولا في مسألة استثناء الجزء بخلاف مسألة استثناء الأرطال فإنه يجبر على الذبح فيها ; لأن المشتري دخل على أن يدفع للبائع لحما ولا يتوصل إليه إلا بالذبح ( ص ) وخير في دفع رأس أو قيمتها وهي أعدل ( ش ) لما قدم أن المشتري لا يجبر على الذبح في مسألة استثناء الجلد أو الرأس ذكر أنه يخير بين أن يدفع مثل المستثنى من جلد ورأس أو قيمته وهي أعدل لموافقته القواعد في أنها مقومة وللسلامة من بيع اللحم بمثله . وقوله في دفع رأس نائب فاعل خير أي وقع في المذهب تخييره أو حكم بالتخيير في

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٦